تحرك عاجل من الرقابة المالية والضرائب لحسم المعاملة الضريبية للشورت سيلينج
تتحرك الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ومصلحة الضرائب لحسم الملفات الضريبية المرتبطة بالمعاملات والأدوات المالية الجديدة، بالتزامن مع الاستعداد لتفعيل عدد من الآليات التي تستهدف تعميق سوق المال المصري، وفي مقدمتها الشورت سيلينج، وصانع السوق، وصناديق التحوط، وسوق المشتقات.
وعقدت اللجنة التنسيقية المشتركة بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ومصلحة الضرائب المصرية اجتماعها الأول، بحضور الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الذي أكد أهمية تطوير المنظومة الضريبية المرتبطة بسوق رأس المال، وتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لقرار رئيس الهيئة الصادر الشهر الماضي بتشكيل اللجنة التنسيقية، التي بدأت مباشرة عدد من الملفات المتعلقة بالمعاملة الضريبية للأنشطة والمعاملات داخل سوق رأس المال.
حسم المعاملة الضريبية للمعاملات المالية
وتستهدف اللجنة دراسة الآثار الضريبية المترتبة على تطبيق أحكام قانون سوق رأس المال، وإعداد توصيات ومقترحات بشأن المعاملة الضريبية المناسبة للأنشطة والمعاملات المختلفة، إلى جانب تحديد المعاملات الخاضعة للضرائب الخاصة بصناديق الاستثمار.
كما تتابع اللجنة إجراءات الربط الشبكي بين مصلحة الضرائب والبورصة المصرية، إلى جانب مراجعة التعليمات الضريبية السابقة وتحديثها بما يتوافق مع القوانين السارية والتطورات التي يشهدها سوق المال.
وتتضمن مهام اللجنة كذلك تحديد آليات تحصيل وتوريد الضرائب المستحقة على عمليات بيع الأوراق المالية، وكذلك الأنشطة المرتبطة بصناديق الاستثمار.
إطار ضريبي جديد لصناديق الاستثمار
ومن بين الملفات المطروحة أيضًا إعداد أدلة إرشادية مشتركة توضح آليات وضوابط المحاسبة الضريبية للأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة، إلى جانب وضع تصنيف واضح لصناديق الاستثمار بما يسهم في توحيد المعاملات والإجراءات الضريبية المرتبطة بها.
وتعمل اللجنة كذلك على إعداد برامج لتدريب العاملين في مصلحة الضرائب والبورصة المصرية، وتبادل الخبرات الفنية والمهنية بما يرفع كفاءة التعامل مع التطورات المتسارعة في سوق رأس المال والأنشطة المالية غير المصرفية.
الرقابة المالية: نتحرك لحسم المسائل العالقة
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن تعزيز الثقة والشراكة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال في القطاع المالي غير المصرفي يأتي على رأس أولويات الجهات المشاركة في اللجنة.
وأوضح أن تشكيل اللجنة يمثل خطوة تنفيذية لتعزيز القدرات والتدريب على أحدث الأطر التشريعية والتنظيمية، ورفع كفاءة الكوادر الحكومية المختصة بالتعامل مع الأسواق والمستثمرين.
وشدد عزام على أهمية الإسراع في حسم جميع المسائل العالقة المتعلقة بالمعاملات الضريبية، والتوصل إلى توصيات واضحة وقابلة للتنفيذ، بما يدعم جاذبية سوق المال المصرية في ظل المنافسة المتزايدة على جذب الاستثمارات.
الشورت سيلينج وصناديق التحوط على أجندة السوق
وتكتسب تحركات اللجنة أهمية خاصة في ظل استعداد سوق المال المصري لتفعيل مجموعة من الأدوات الاستثمارية الجديدة، وفي مقدمتها آلية الشورت سيلينج أو بيع الأوراق المالية المقترضة، إلى جانب تفعيل صانع السوق وتطوير سوق المشتقات وتنظيم تأسيس صناديق التحوط.
ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع يستهدف تنويع أدوات الاستثمار المتاحة أمام المستثمرين، وزيادة عمق السوق، وتحسين قدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وتُعد حسم المعاملة الضريبية لهذه الأدوات أحد الملفات المهمة قبل التوسع في تطبيقها، خاصة مع اختلاف طبيعة المعاملات المالية وآليات تحقيق الأرباح والخسائر بين أدوات الاستثمار التقليدية والأدوات الجديدة.
وتسعى الجهات المعنية من خلال التنسيق بين الرقابة المالية والبورصة المصرية ومصلحة الضرائب إلى وضع إطار أكثر وضوحًا للمعاملة الضريبية، بما يقلل من حالات عدم اليقين أمام المستثمرين والمؤسسات المالية، ويدعم جهود تطوير سوق رأس المال المصري وتعزيز قدرته على تمويل الاقتصاد.





