أسعار النفط تقفز بأكثر من 2%.. وبرنت يقترب من 90 دولارًا للبرميل
واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026، مدعومة بتزايد المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز وتراجع الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق سريع بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفع سعر خام برنت القياسي إلى نحو 89.6 دولار للبرميل، بزيادة تقارب 2.2%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى حوالي 84 دولارًا للبرميل، بزيادة تتجاوز 2.3%.
النفط يقترب من أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع
جاءت مكاسب النفط خلال تعاملات اليوم بعدما تراجعت التوقعات بشأن عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها في وقت قريب، وهو ما أعاد المخاوف بشأن حركة إمدادات الخام في الأسواق العالمية.
وأشارت بيانات السوق إلى انخفاض عدد السفن التي مرت عبر المضيق يوم الإثنين إلى نحو 6 سفن، مقارنة بمتوسط 11 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، فيما تراجعت صادرات الخام عبر المضيق إلى حوالي 3 ملايين برميل يوميًا مقابل 4.4 مليون برميل يوميًا في الأسبوع السابق.
ويمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا، ولذلك فإن استمرار القيود على حركة الملاحة من شأنه أن يبقي أسعار النفط تحت ضغط صعودي، خاصة مع زيادة مخاوف الأسواق من حدوث اضطرابات في الإمدادات.
توتر جيوسياسي يضغط على الأسواق
وتترقب أسواق النفط تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في الوقت الذي تراجعت فيه آمال التوصل إلى اتفاق سريع، ما دفع المتعاملين إلى زيادة علاوة المخاطر المرتبطة بالخام.
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب اضطرابات الملاحة في مناطق استراتيجية مثل مضيق هرمز وباب المندب، قد يحافظ على مستويات مرتفعة لأسعار النفط خلال الفترة المقبلة، خصوصًا إذا استمرت القيود على حركة ناقلات الخام.
ماذا تعني الارتفاعات لمصر؟
وتكتسب تحركات أسعار النفط العالمية أهمية خاصة بالنسبة لمصر، في ظل تأثير أسعار الخام على فاتورة استيراد المنتجات البترولية وتكلفة توفير احتياجات السوق المحلية من الوقود.
كما أن استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا يفرض ضغوطًا على فاتورة الطاقة، بينما قد يؤدي انخفاض الأسعار في المقابل إلى تخفيف تكلفة الاستيراد وتحسين قدرة الدولة على إدارة احتياجات السوق من المنتجات البترولية.
وتظل تطورات أسواق النفط العالمية مرتبطة بشكل كبير بمسار التوترات الجيوسياسية وحركة الملاحة في الممرات الرئيسية، إلى جانب تطورات مستويات الإنتاج والطلب العالمي على الخام.