رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«البترول» تستهدف زيادة الاستكشاف والإنتاج 20% وخفض فاتورة الاستيراد

البترول
البترول

استعرض المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مستهدفات قطاع البترول خلال السنوات الخمس المقبلة، مع التركيز على زيادة أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، ورفع كفاءة معامل التكرير، وتعظيم الإنتاج المحلي، بما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وزيادة صادرات المنتجات البترولية ذات القيمة المضافة.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير لمتابعة مؤشرات أداء أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج والتكرير، بحضور قيادات الوزارة ورؤساء وقيادات الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، وشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول.

وأكد بدوي أن الإجراءات التحفيزية والإصلاحات التي نفذتها الوزارة خلال العامين الماضيين، وعلى رأسها انتظام سداد مستحقات شركاء الاستثمار وتطوير شروط الاستثمار والاتفاقيات البترولية وطرح فرص استثمارية جديدة، أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين ودفع الشركات العالمية إلى تكثيف استثماراتها وبرامج البحث والاستكشاف والإنتاج.

وأشار إلى أن زيادة أنشطة الاستكشاف والإنتاج بنحو 20% خلال العام الجاري تأتي ضمن خطة تستهدف تسريع عمليات الحفر والاستفادة من الإمكانات الواعدة في مناطق العمل المختلفة، بما يدعم تحقيق اكتشافات جديدة وإضافة احتياطيات وإنتاج للسوق المحلية.

وتتضمن خطة السنوات الخمس المقبلة تطبيق أنظمة تعاقدية جديدة لتقليص المدد الزمنية اللازمة لحفر الآبار، وتسريع البرامج الاستكشافية والوصول إلى نتائجها في أقصر وقت ممكن، بالتوازي مع رفع كفاءة الإنفاق والاستثمارات وتعظيم العائد من الموارد البترولية والغازية.

وفي قطاع التكرير، ارتفعت معدلات تشغيل معامل التكرير إلى أكثر من 80% خلال 2026، مدعومة بزيادة كميات الخام المتاحة وتنفيذ مشروعات رفع الكفاءة والتطوير، وهو ما انعكس على زيادة الإنتاج المحلي من المنتجات البترولية وخفض كميات السولار المستوردة وتقليص الفاتورة الدولارية.

كما تستهدف الوزارة زيادة صادرات المنتجات البترولية المتخصصة ذات القيمة المضافة، بما يعزز العوائد التصديرية، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات جديدة ورفع كفاءة الطاقات الإنتاجية المتاحة بهدف تقليص الاعتماد على الواردات.

ومن المقرر دخول محطة غاز مليحة بالصحراء الغربية الخدمة خلال الشهر المقبل، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاحتياجات من الغاز المستورد.

وفي مجال الغاز الطبيعي، استعرضت «إيجاس» خططها لزيادة احتياطيات الغاز خلال السنوات الخمس المقبلة، من خلال تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، بما يدعم قاعدة الاحتياطيات ويرفع مستويات الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلية.

وأظهرت مؤشرات تقييم الأداء العالمي تحسن ترتيب مصر في مؤشر مخاطر وعوائد أنشطة الاستكشاف والإنتاج «Upstream Risk Reward Index»، لتحتل المرتبة الرابعة عربيًا والثالثة عشرة عالميًا، بما يعكس تحسن تنافسية القطاع وجاذبيته أمام الاستثمارات الجديدة.

وتستهدف شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول ضخ استثمارات بنحو 250 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، مع التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، ودمج مناطق تنمية البركة، ودراسة مناطق استكشافية جديدة، وتنفيذ مسح سيزمي بجنوب الصحراء الغربية، بالتزامن مع وصول إنتاج الشركة إلى أعلى مستوى في تاريخها.

وفي إطار التحول الرقمي، استعرضت الهيئة المصرية العامة للبترول مبادرات لتحسين إدارة موارد القطاع، من بينها إنشاء بوابة إلكترونية لإتاحة فوائض المشروعات والمهمات غير المستخدمة أمام شركات القطاع، بما يرفع كفاءة استغلال الأصول ويعزز التكامل بين الشركات.

كما يجري العمل على إنشاء منصة رقمية لمؤشرات تقييم الأداء البيئي، بما يسمح بالمتابعة المستمرة لأداء الشركات ورفع مستويات الالتزام بالمعايير البيئية وتحسين كفاءة التشغيل.

وشدد وزير البترول على ضرورة تحويل المستهدفات إلى برامج تنفيذية ومؤشرات أداء قابلة للقياس والمتابعة، مع استمرار العمل على إزالة التحديات أمام زيادة الاستثمارات وتسريع عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج المحلي وتعظيم القيمة المضافة وخفض فاتورة الاستيراد ورفع كفاءة استخدام موارد القطاع تمثل محاور رئيسية لخطة العمل خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء