الصين ترفع احتياطياتها من الذهب للشهر الـ21
واصل البنك المركزي الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب خلال يوليو 2026، في خطوة تعكس استمرار توجه بكين نحو تنويع مكونات احتياطياتها الأجنبية، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية التي تعزز الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن.
ووفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سجل البنك المركزي الصيني خامس زيادة شهرية متتالية في احتياطيات الذهب خلال يوليو، لتصل الحيازات إلى نحو 76.08 مليون أوقية تروي بنهاية الشهر، مقابل 75.44 مليون أوقية في نهاية يونيو.
وأضاف بنك الشعب الصيني نحو 640 ألف أوقية من الذهب خلال يوليو، بما يعادل قرابة 20 طنًا متريًا، وهي أكبر زيادة شهرية في الاحتياطيات منذ أكتوبر 2023.
وبذلك مدد البنك المركزي الصيني سلسلة مشترياته من الذهب للشهر الـ21 على التوالي، في مؤشر على استمرار استراتيجية تعزيز الاحتياطيات من المعدن النفيس.
مشتريات الصين تتسارع
أظهرت البيانات ارتفاع وتيرة مشتريات الصين من الذهب تدريجيًا منذ مارس الماضي، عندما بلغت الإضافة الصافية نحو 160 ألف أوقية، قبل أن تتزايد المشتريات خلال الأشهر التالية.
وفي يونيو، أضاف البنك المركزي نحو 480 ألف أوقية إلى احتياطياته، قبل أن ترتفع المشتريات إلى 640 ألف أوقية في يوليو.
ويعكس استمرار هذه المشتريات توجه الصين إلى تنويع مكونات الاحتياطي الأجنبي وتقليل الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار، مع زيادة أهمية الذهب كأصل احتياطي استراتيجي.
306 مليارات دولار قيمة احتياطيات الذهب
وبفضل المشتريات الجديدة وارتفاع أسعار الذهب عالميًا، ارتفعت القيمة الإجمالية لاحتياطيات الصين من المعدن النفيس إلى نحو 306.35 مليار دولار بنهاية يوليو، مقابل نحو 303.72 مليار دولار بنهاية يونيو.
وتأتي هذه الزيادة في وقت تشهد فيه البنوك المركزية حول العالم اهتمامًا متزايدًا بالذهب ضمن استراتيجيات إدارة وتنويع الاحتياطيات.
التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب.
وأكد تقرير «آي صاغة» أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تمثل أحد أبرز العوامل الداعمة للذهب خلال الفترة الحالية، في ظل ارتفاع المخاوف بشأن أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وأشار التقرير إلى أن استمرار التصعيد العسكري والمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة يرفع الطلب على الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن استمرار التوترات الجيوسياسية يمثل عامل دعم رئيسيًا للذهب، خاصة مع المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وأضاف أن السوق المحلية تستوعب هذه التطورات بصورة أكثر توازنًا في الوقت الحالي، مدعومة باستقرار سعر الصرف وتحسن مستويات المعروض من السبائك.
الذهب أمام اختبار جديد خلال الفترة المقبلة
وتوقع تقرير «آي صاغة» أن يتحرك الذهب على المدى القصير في نطاق عرضي مع ميل صعودي، مع استمرار تأثر الأسعار بالتطورات الجيوسياسية والسياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح أن استمرار التصعيد الجيوسياسي أو ارتفاع التضخم الأمريكي قد يدفع الذهب إلى تجاوز مستوياته الحالية، بينما قد تؤدي البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية بصورة مفاجئة إلى تقليص الطلب على الملاذات الآمنة والضغط على الأسعار.
وتتمثل أبرز عوامل الدعم في استمرار التوترات الجيوسياسية، وزيادة الطلب العالمي على الذهب، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
في المقابل، يظل تحسن الجنيه أمام الدولار واستقرار السوق المحلية من العوامل التي تحد من انتقال أي ارتفاعات عالمية إلى الأسعار المحلية بصورة كاملة.
وأكد إمبابي أن السوق المصرية تترقب خلال الفترة المقبلة نتائج بيانات التضخم الأمريكية والتطورات الجيوسياسية، مع استمرار مراقبة مستوى 6150 جنيهًا باعتباره مستوى مقاومة مهمًا لعيار 21، مقابل مستوى 6100 جنيه باعتباره مستوى دعم رئيسيًا.


