طهران ترفض رواية كييف عن استهداف سفينة إيرانية في بحرقزوين وتطالب بتعويض
رفضت إيران الرواية الأوكرانية بشأن استهداف سفينة شحن إيرانية في بحر قزوين، والتي تقول كييف إن الحادث وقع عن طريق الخطأ، مؤكدة أنها لا تقتنع بأن الهجوم كان غير متعمد، ومهددة باتخاذ خطوات من جانب واحد للحصول على التعويضات إذا لم تستجب أوكرانيا لمطالبها.
إيران: لم نقتنع بأن الهجوم كان غير مقصود
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن طهران لم تقتنع بتبرير الجانب الأوكراني بشأن عدم تعمد استهداف السفينة.
وأضاف بقائي أن إيران، في حال عدم حصولها على التعويضات التي تطالب بها، ستسعى إلى تحصيلها بنفسها، في إشارة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات أحادية الجانب من جانب طهران لضمان حصولها على حقوقها.
كييف تنفي تعمد استهداف السفينة
وكانت أوكرانيا قد أبلغت إيران، من خلال رسائل واتصال جرى بين وزيري خارجية البلدين، بأن استهداف السفينة الإيرانية لم يكن متعمدًا، وأوضحت كييف أن العملية جاءت في إطار ما وصفته بالدفاع عن النفس، وذلك ضد سفن يُشتبه في استخدامها لنقل إمدادات عسكرية روسية.
وتختلف الرواية الأوكرانية مع الموقف الإيراني، الذي يؤكد امتلاك طهران أدلة تشير إلى أن استهداف السفينة كان متعمدًا وليس نتيجة خطأ أو حادث عرضي.
طهران تتحدث عن أدلة على تعمد الهجوم
وتستند إيران، بحسب تصريحات مسؤوليها، في اتهامها لأوكرانيا بالتعمد إلى تصريحات للرئيس الأوكراني المنتهية ولايته فلاديمير زيلينسكي، تحدث فيها عن تحقيق «نتائج ملموسة» خلال ضربات بعيدة المدى استهدفت سفنًا في بحر قزوين.
وترى طهران أن هذه التصريحات تمثل أحد المؤشرات التي تدعم روايتها بشأن طبيعة الهجوم واستهداف السفينة الإيرانية.
مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة آخرين
ووفقًا للرواية الإيرانية، أسفر الهجوم عن مقتل أحد أفراد طاقم السفينة وإصابة عدد آخر، فضلًا عن تعرض السفينة لأضرار حالت دون تمكنها من مواصلة رحلتها.
وكانت السفينة مسجلة في ميناء أنزلي الإيراني، وكانت تنقل شحنة من الحديد من روسيا إلى إيران، وفقًا لمسؤولين إيرانيين.
إيران تطالب أوكرانيا بالتعويض
وتطالب طهران كييف بتحمل المسؤولية القانونية عن الهجوم، ودفع تعويضات عن الأضرار المادية والخسائر البشرية التي نجمت عنه.
كما أشارت إيران إلى أن الهجوم وقع في منطقة بحرية تابعة لروسيا، معتبرة أن استهداف سفينة تجارية إيرانية في هذه المنطقة يمثل تصعيدًا خطيرًا، ويمكن أن يهدد أمن الملاحة وحركة التجارة في بحر قزوين.
أهمية استراتيجية لبحر قزوين
ويحظى بحر قزوين بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة إلى كل من روسيا وإيران، كما يخضع لاتفاقيات وأطر قانونية خاصة تنظم قضايا الملاحة والأمن في المنطقة.
وتجعل هذه الخصوصية القانونية والاستراتيجية أي حادث أمني يقع في بحر قزوين محل اهتمام مباشر للدول المطلة عليه، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بسفن تجارية وحركة نقل البضائع.
موسكو تتهم كييف بتوسيع نطاق هجماتها
من جانبها، علقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على الحادث، قائلة إن هجمات نظام كييف على سفينة تجارية إيرانية تكشف، بحسب تعبيرها، سعي أوكرانيا إلى توسيع النطاق الجغرافي لما وصفته بـ«إرهابها».
وتأتي التصريحات الإيرانية والروسية في وقت يثير فيه استهداف السفن التجارية في بحر قزوين مخاوف بشأن تداعيات الصراع الروسي الأوكراني على أمن الملاحة والتجارة في المناطق البحرية المحيطة بالدول المطلة على البحر.





