محمد علي خير يحذر من التباهي: استعراض النعمة يفاقم الفجوة الاجتماعية
سلط الإعلامي محمد علي خير الضوء على ظاهرة التباهي واستعراض مظاهر الرفاهية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى انتشار صور ومقاطع تظهر السيارات الفارهة والملابس باهظة الثمن والسفر والإقامة في الأماكن الفاخرة، في ظل ظروف اقتصادية صعبة يمر بها قطاع من المواطنين.
وأوضح محمد علي خير، خلال حديثه ببرنامج «المصري أفندي» على قناة الشمس، أن استعراض مظاهر الثراء لم يكن من السمات المعتادة في المجتمع المصري، مشيرا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في انتشار هذه الظاهرة بصورة لافتة.
التباهي لا يقتصر على الأغنياء
وأشار إلى أن ظاهرة التباهي لا تقتصر على أصحاب الدخول المرتفعة، وإنما امتدت إلى بعض الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، التي قد تلجأ إلى الاقتراض أو تحمل أعباء مالية كبيرة من أجل إقامة حفلات الزواج أو شراء مستلزمات باهظة الثمن، بهدف الظهور أمام الآخرين بصورة اجتماعية معينة.
وحذر من خطورة تحول الإنفاق إلى وسيلة لإثبات المكانة الاجتماعية، خاصة عندما يتجاوز الإمكانات الحقيقية للأسرة، مؤكدا أن ذلك قد يؤدي إلى تراكم الديون والأعباء المالية.
تحذير من استعراض الرفاهية على مواقع التواصل
وتطرق محمد علي خير إلى تحذيرات مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من التباهي واستعراض النعم أمام الآخرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن إظهار مظاهر الثراء ينبغي ألا يتحول إلى وسيلة لإشعار الآخرين بالنقص أو دفعهم إلى تقليد أنماط إنفاق تفوق قدراتهم المالية.
وأوضح أن امتلاك الإنسان سيارة جيدة أو القدرة على الإقامة في فنادق فاخرة أو ارتياد مطاعم مرتفعة الأسعار ليس مشكلة في حد ذاته، لكن المشكلة تكمن في تحويل هذه الأمور إلى وسيلة للاستعراض والمباهاة أمام الآخرين.
«المال له احترام»
وأكد محمد علي خير أهمية التعامل مع المال بمسؤولية وعدم الإسراف في الإنفاق لمجرد مجاراة الآخرين، مشيرا إلى أن الأموال لا تأتي بسهولة، ومن ثم يجب الحفاظ عليها وإنفاقها في إطار الاحتياجات والإمكانات الفعلية.
كما انتقد بعض مظاهر الاستعراض المبالغ فيها، سواء من خلال السيارات الفارهة أو الهواتف باهظة الثمن أو الإنفاق غير المبرر على المناسبات والترفيه، معتبرا أن هذه السلوكيات قد تعكس ضغوطا اجتماعية تدفع البعض إلى الإنفاق فوق طاقتهم.
دعوة لمراعاة الظروف الاقتصادية للمجتمع
وشدد على ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للآخرين، وعدم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في استعراض مظاهر الثراء بطريقة قد تثير شعور الآخرين بالعجز أو الحرمان.
وأكد أن المجتمع يحتاج إلى قدر أكبر من الوعي في التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع تزايد انتشار المحتوى الذي يركز على الرفاهية والاستهلاك والمظاهر، داعيا إلى الابتعاد عن المبالغة في استعراض الممتلكات والنعم أمام الآخرين.





