يسري نصرالله يهاجم إعلانات معهد السينما ويشيد بفيلم "الست"
أثار المخرج يسري نصرالله جدلًا بعد انتقاده الإعلانات الترويجية الخاصة بمعهد السينما وأكاديمية الفنون، معتبرًا أن الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج هذه المواد يمثل تراجعًا في مستوى الخطاب البصري المرتبط بالمؤسسات التعليمية الفنية.
وأوضح نصرالله، عبر منشور على حسابه الرسمي بموقع "فيسبوك"، أن هذه الإعلانات لا تعكس طبيعة دراسة السينما، التي تعتمد في جوهرها على الشغف والموهبة والانضباط المهني، مشيرًا إلى أن تقديمها بصورة مبسطة أو نمطية يختزل التجربة التعليمية بشكل غير دقيق.

تصور مبسط لمهنة المخرج يثير الجدل
وتطرق المخرج إلى ما اعتبره طرحًا سطحيًا لمهنة الإخراج داخل هذه الإعلانات، حيث يتم تصوير دور المخرج بشكل تقليدي يقتصر على إعطاء أوامر مثل "أكشن" و"كات"، وهو ما لا يعكس التعقيد الحقيقي للعمل الإخراجي، الذي يتطلب رؤية فنية متكاملة وإدارة دقيقة لكافة عناصر العمل.
وأضاف أن الأسلوب المستخدم في هذه الحملات الإعلانية يبدو غير مواكب لتطور الخطاب الفني، معتبرًا أنه لا يواكب تطلعات الجمهور أو طلاب الفنون الباحثين عن تجربة تعليمية جادة.
إشادة فنية بتجربة فيلم "الست"
وفي سياق مختلف، عبّر يسري نصرالله عن إعجابه بفيلم "الست" للمخرج مروان حامد، مشيدًا بالمعالجة الفنية التي قدمها العمل في تناول شخصية ذات تأثير كبير، حيث رأى أن الفيلم نجح في تقديم سرد بصري وموسيقي متكامل يحمل قدرًا عاليًا من الإحساس.
وأشار إلى أن العمل تمكن من خلق تجربة مشاهدة قائمة على التفاعل مع الصورة والصوت والمشاعر، دون الانشغال بمطابقة التفاصيل الواقعية أو التاريخية، وهو ما اعتبره عنصر قوة في البناء الفني للفيلم.
أداء تمثيلي لافت وإحساس مركب
كما أثنى نصرالله على أداء الفنانة منى زكي، مؤكدًا أنها قدمت دورًا معقدًا بسلاسة لافتة، واستطاعت التعبير عن تركيبة إنسانية تجمع بين القوة والهشاشة. واعتبر أن هذا الأداء ساهم في نقل أبعاد الشخصية بشكل إنساني بعيد عن التناول التقليدي.
رؤية فنية بين النقد والإشادة
تعكس تصريحات يسري نصرالله تباينًا واضحًا بين موقفه النقدي تجاه بعض الممارسات المرتبطة بالمؤسسات التعليمية، ورؤيته الإيجابية تجاه تجارب فنية معاصرة، ما يعكس اهتمامه المستمر بتطوير الخطاب السينمائي والحفاظ على معاييره المهنية.


