حزب المؤتمر يثمن رد حماس على خطة ترامب ويؤكد المسؤولية الوطنية
رحب اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، برد حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» على خطة الرئيس الأمريكي ترامب بشأن وقف الحرب في قطاع غزة.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر، أن ما تضمنه من موافقة مشروطة تستند إلى الثوابت الوطنية والشرعية الدولية يعكس إدراكًا سياسيًا عميقًا ورغبة صادقة، في وقف نزيف الدَّم الفلسطيني دون التفريط في الحقوق الأصيلة للشعب الفلسطيني، وهذا الموقف يجسد مسؤولية وطنية عالية ويوازن بين الضرورات الإنسانية العاجلة، وبين الحفاظ على ثوابت القضية الفلسطينية.
القاهرة كانت ولا تزال الداعم الأول لوحدة فلسطين
وأشار فرحات، إلى أن مصر تقدر هذا الرد تقديرًا بالغًا، حيث ترى فيه خطوة إيجابية يمكن البناء عليها في مسار التهدئة وإيجاد تسوية عادلة، مؤكدًا أن القاهرة كانت ولا تزال الداعم الأول لوحدة الصف الفلسطيني، والمساند الدائم للشعب في نضاله المشروع ضد الاحتلال، مشددًا على أن الموقف المصري الرسمي شدد بوضوح على أن أي تسوية لا بد أن تنطلق من الإرادة الوطنية الفلسطينية الجامعة وترتكز إلى قرارات الشرعية الدولية ورفض منطق الوصاية على غزة.
فرحات يثمن على قرارات ترامب حول السلام العالمي
وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر، أن مرونة حماس في الموافقة على بعض البنود المتعلقة بوقف العدوان والإفراج عن الأسرى تظهر حرصا على إنهاء معاناة المدنيين في غزة، فيمَا جاء تحفظها على البنود التي تمس مستقبل القطاع والحقوق الفلسطينية الأصيلة متسقًا تمامًا مع مبادئ القانون الدولي التي تضمن حق الشعوب في تقرير مصيرها وإقامة دولتها المستقلة.
ولفت فرحات، إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي دعا فيها إسرائيل إلى وقف قصف غزة فورًا من أجل تسهيل إطلاق سراح الرهائن بأمان وسرعة، وإشارته إلى أن مزيدا من المناقشات جارية بالفعل، تترجم إدراكًا متناميا في الأوساط الدولية بخطورة استمرار العدوان الإسرائيلي على المدنيين في القطاع، مشيرًا إلى أن ترامب نفسه أقر بأن القضية لا تتعلق بغزة وحدها بل تتعلق بالسلام الذي طال انتظاره في الشرق الأوسط، وهو ما يتطلب معالجة جذرية للملف الفلسطيني على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد فرحات، أن أهمية رد حماس تكمن في أنه يضع إطارا متوازنا بفتح الباب أمام خطوات إنسانية عاجلة لإنقاذ المدنيين ورفع الحصار، ومن جهة أخرى التمسك بالثوابت الوطنية ويرفض أي حلول تنتقص من السيادة الفلسطينية وهو ما ينسجم مع الرؤية المصرية التي تعتبر أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو المدخل الوحيد لتحقيق سلام حقيقي في المنطقة.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن مصر ستواصل جهودها الدبلوماسية والإغاثية والسياسية لدعم الشعب الفلسطيني، ودعوة جميع القُوَى الفلسطينية والعربية والدولية إلى البناء على موقف حماس الأخير من أجل الدفع نحو تسوية عادلة وشاملة تضع نهاية حقيقية للاحتلال وتفتح آفاق السلام والاستقرار.

