مؤسسة جمال شيحة.. من «طه حسين» إلى قضايا الوطن والتنمية المستدامة والثقافة
تُعد مؤسسة جمال شيحة للتعليم والثقافة والتنمية المستدامة إحدى مؤسسات المجتمع المدني التي تركز على بناء الإنسان ودعم مسارات التعليم والثقافة والتنمية، انطلاقًا من رؤية تعتبر المعرفة والوعي والثقافة ركائز أساسية لتحقيق التقدم وبناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة تحديات المستقبل.
كيف تأسست
تأسست المؤسسة عام 2016، وحرصت منذ انطلاقها على الجمع بين العمل الثقافي والفكري والمبادرات المرتبطة بالتعليم والتنمية المستدامة.
ويأتي الدكتور جمال شيحة في مقدمة القائمين على المؤسسة، حيث تعكس أنشطتها اهتمامًا واضحًا بقضايا التعليم والبحث العلمي والثقافة، باعتبارها مجالات مترابطة يمكن من خلالها دعم التنمية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
أهداف ومحاور المؤسسة
تتبنى المؤسسة توجهًا يقوم على فتح مساحات للحوار وتبادل الأفكار، وإشراك الشباب والطلاب والمثقفين والباحثين في مناقشة القضايا التي تمس حاضر المجتمع ومستقبله.
البرنامج الثقافي
يمثل النشاط الثقافي أحد أبرز محاور عمل المؤسسة، إذ نظمت خلال السنوات الماضية عددًا من البرامج واللقاءات التي تناولت قضايا الفكر والتنوير والهوية الوطنية.
ومن أبرز مبادراتها البرنامج الثقافي «طه حسين.. مشروعًا للمستقبل»، الذي أطلقته عام 2023 بمناسبة مرور 50 عامًا على رحيل عميد الأدب العربي، والذي استهدف إعادة قراءة مشروع طه حسين الفكري والتنويري، ليس باعتباره جزءًا من الماضي فقط، وإنما بوصفه مصدرًا لأفكار يمكن الاستفادة منها في بناء المستقبل.
ندوات وحلقات نقاشية
وشملت فعاليات البرنامج ندوات وحلقات نقاشية شارك فيها أكاديميون وكتاب ومثقفون وشباب وطلاب من تخصصات مختلفة، وناقشت موضوعات من بينها علاقة التعليم بالتنمية، ومفهوم التنوير، والبحر المتوسط، ومستقبل الثقافة والتعليم في مصر، مؤكدة من خلال هذه الفعاليات أهمية إحياء الذاكرة الوطنية وربط الأجيال الجديدة بإرث المفكرين والرموز الذين أسهموا في تشكيل الوعي المصري.
ويمتد نشاط المؤسسة إلى دعم التعليم والتدريب وبناء القدرات؛ ففي عام 2026، وقعت المؤسسة بروتوكول تعاون مع جامعة المنصورة الأهلية بهدف تعزيز الشراكات المجتمعية ودعم العملية التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تأهيل الطلاب أكاديميًا وعمليًا، وتعزيز جهود التنمية المستدامة.
التراث والهوية الوطنية
كما تولي المؤسسة اهتمامًا بقضايا التراث والهوية الوطنية، انطلاقًا من اعتبار الثقافة والتراث مكونات أساسية في تشكيل الوعي والمواطنة واحترام التنوع وقبول الآخر، حيث ارتبط جانب من برامجها بالتدريب على رصد وتوثيق القضايا المتعلقة بالتراث، بما يعكس اتساع مفهوم التنمية لديها ليشمل الجوانب المعرفية والثقافية والاجتماعية إلى جانب التعليم، وفي السنوات الأخيرة، تواصل المؤسسة حضورها في النقاش العام حول القضايا الوطنية والفكرية.
تناول القضايا الوطنية الفكرية
وفي يوليو 2026 شاركت في تنظيم لقاءات فكرية تناولت ثورة 23 يوليو والمشروع النهضوي العربي، بمشاركة عدد من المفكرين والأكاديميين والكتاب، بما يؤكد توجهها نحو تحويل المناسبات التاريخية إلى فرص للحوار حول المستقبل واستخلاص الدروس من التجارب الوطنية.
وتسعى مؤسسة جمال شيحة للتعليم والثقافة والتنمية المستدامة، من خلال هذا النشاط المتنوع، إلى ترسيخ دور المجتمع المدني في دعم التعليم والثقافة وإتاحة المجال أمام الحوار والمعرفة، مع التركيز على الشباب باعتبارهم طرفًا أساسيًا في صناعة المستقبل.





