رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحرس الثوري: مضيق هرمز أصبح جزءًا من «جغرافيا المواجهة» وفتحه بشروط إيران

المتحدث بإسم الحرس
المتحدث بإسم الحرس الثوري

قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، اليوم الأحد، إن الحرب الأخيرة ضد إيران تمثل، بحسب وصفه، "الحرب الوحيدة التي أقرت فيها الولايات المتحدة بالهزيمة من دون تحقيق أي مكاسب"، معتبرًا أن طهران تمكنت خلالها من إجبار واشنطن على التخلي عن أهدافها المعلنة.

وأضاف محبي أن "المقاومة الدائمة والدؤوبة وهزيمة العدو" تمثلان الاستراتيجية الثابتة لإيران، مؤكدًا أن بلاده لا تعتزم تغيير هذا النهج في المرحلة الحالية.

إعادة فتح مضيق هرمز

وأوضح المتحدث باسم الحرس الثوري أن إيران، وفق روايته، أجبرت الولايات المتحدة على التخلي سريعًا عن جميع أهدافها خلال الحرب، مشيرًا إلى أن واشنطن باتت تسعى في الوقت الحالي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وقال محبي إن هذا التطور يعكس، من وجهة نظر طهران، نتيجة مباشرة للمواجهة الأخيرة، مضيفًا أن الولايات المتحدة تطالب حاليًا بفتح المضيق، رغم أنه كان مفتوحًا قبل اندلاع الحرب.

وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري على أن مضيق هرمز لم يعد بالنسبة إلى إيران مجرد ممر مائي أو طريق للتجارة والطاقة، وإنما أصبح جزءًا مما وصفه بـ"جغرافيا المواجهة والمعركة".

وأكد أن الاستراتيجية الإيرانية الحالية تقوم على الحفاظ على الوضع القائم في المضيق إلى حين قبول الولايات المتحدة بما وصفه بـ"جميع شروط إيران"، معتبرًا أن هرمز يمثل عنصرًا أساسيًا في معادلة القوة الجغرافية والاستراتيجية الإيرانية.

وكان محبي قد أكد، أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تتم بصورة تلقائية، وإنما ستكون مرتبطة بآليات وشروط تحددها إيران.

عناصر القوة الجغرافية

وأوضح أن المضيق لا يمثل بالنسبة إلى بلاده مجرد ممر مائي ذي أهمية اقتصادية، بل يعد أحد عناصر القوة الجغرافية والاستراتيجية التي تمتلكها إيران، وبالتالي فإن التعامل معه يرتبط، بحسب الطرح الإيراني، بالاعتبارات الأمنية والعسكرية والسياسية للبلاد.

وأضاف أن فتح المضيق يشترط قبول الولايات المتحدة بالشروط الإيرانية بالكامل، إلى جانب توقف واشنطن عما وصفه بالتدخل في المفاوضات الإقليمية.

وتأتي تصريحات محبي بشأن مضيق هرمز في أعقاب الحرب الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وفي ظل تداعيات المواجهة التي ألقت بظلالها على حركة الملاحة والطاقة في المنطقة.

ويربط الخطاب الإيراني الحالي بين مستقبل حركة الملاحة في المضيق وبين نتائج الحرب والمفاوضات اللاحقة لها، إذ تتعامل طهران مع المضيق باعتباره ورقة استراتيجية في أي ترتيبات سياسية أو أمنية يجري بحثها مع الولايات المتحدة والأطراف الإقليمية.

وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، السبت، أن "النظام الإيراني السائد في مضيق هرمز غير قابل للعودة عنه"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا تملك، بحسب قوله، خيارًا سوى قبول الوضع القائم في المضيق.

وحذر أكرمي نيا من أن رفض واشنطن لهذا الوضع سيؤدي إلى تكبدها تكاليف وصفها بأنها "تفوق بكثير ما تكبدته" خلال المرحلة السابقة.

وتشير التصريحات الصادرة عن الحرس الثوري والجيش الإيراني إلى تشدد طهران في التعامل مع ملف مضيق هرمز، وربطها أي تغيير في وضعه بشروط سياسية وأمنية تتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة وبالمفاوضات الإقليمية.

ويعكس هذا الموقف تحول المضيق، وفق الخطاب الإيراني، من قضية مرتبطة بالملاحة والتجارة والطاقة إلى ورقة رئيسية في معادلة ما بعد الحرب، تستخدمها طهران للضغط في أي مفاوضات تتعلق بالترتيبات الأمنية والسياسية للمرحلة المقبلة.

وبحسب محبي، فإن إيران ترى أن الحفاظ على السيطرة على معادلة مضيق هرمز يمثل جزءًا من استراتيجيتها في مواجهة الولايات المتحدة، إلى حين التوصل إلى ترتيبات تستجيب لشروطها، في وقت تتواصل فيه تداعيات الحرب والاتصالات المتعلقة بالمرحلة التي تليها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء