رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى رحيله.. نجم الدين أيوب مؤسس مجد الأسرة الأيوبية

نجم الدين أيوب
نجم الدين أيوب

تحل اليوم الأحد 9 أغسطس ذكرى رحيل الأمير نجم الدين أيوب بن شادي، والد السلطان صلاح الدين الأيوبي، وأحد أبرز القادة العسكريين والسياسيين في العصرين الزنكي والأيوبي، والذي أسهم في وضع الأسس التي مهدت لصعود الأسرة الأيوبية وتوليها مقاليد الحكم في مصر والشام.

من تكريت إلى بعلبك ودمشق

ولد نجم الدين أيوب في بلدة الدوين، وانتقل مع أسرته إلى العراق، حيث بدأ مسيرته السياسية والعسكرية، قبل أن يتولى عددًا من المناصب المهمة، من بينها ولاية بعلبك ودمشق.

وتمكن نجم الدين أيوب خلال وجوده في دمشق من مواجهة محاولات الصليبيين للسيطرة على المدينة خلال الحملة الصليبية الثانية، كما أصبح من المقربين إلى الملك العادل نور الدين محمود زنكي، وأحد أبرز رجاله ومستشاريه.

دوره في صعود صلاح الدين

ارتبط اسم نجم الدين أيوب أيضًا بالمرحلة التي شهدت انتقال مصر من الحكم الفاطمي إلى الحكم التابع لنور الدين محمود، بعدما تمكن شيركوه وصلاح الدين من تثبيت نفوذ نور الدين في مصر وإنهاء الخلافة الفاطمية عام 1171.

وانتقل نجم الدين أيوب إلى القاهرة للمشاركة في تثبيت أركان الحكم، وكان قريبًا من نجله صلاح الدين، الذي أصبح لاحقًا أحد أبرز القادة في تاريخ المنطقة.

ولم يقتصر دوره على الجانب السياسي، إذ ارتبط اسمه بتربية أبنائه وإعدادهم عسكريًا وسياسيًا، وهو ما أسهم في تكوين البيئة التي خرج منها صلاح الدين الأيوبي، الذي أسس الدولة الأيوبية وقاد المواجهة ضد الصليبيين واستعاد القدس.

رحيل نجم الدين أيوب

توفي نجم الدين أيوب في 9 أغسطس عام 1173، بعد سقوطه عن جواده أثناء ممارسته رياضة الفروسية خارج القاهرة، متأثرًا بالإصابات التي لحقت به، وشكل رحيله خسارة كبيرة لنجله صلاح الدين، الذي حزن عليه بشدة. ودُفن نجم الدين أيوب في القاهرة، قبل أن يُنقل جثمانه لاحقًا إلى المدينة المنورة، وفقًا لما تذكره بعض الروايات التاريخية.

ورغم أن نجم الدين أيوب لم يتولَّ منصب السلطان، فإن دوره في بناء الأسرة الأيوبية وإعداد أبنائه، إلى جانب مسيرته السياسية والعسكرية، جعله أحد الشخصيات التي مهدت الطريق أمام صعود الدولة الأيوبية وبروز صلاح الدين الأيوبي على مسرح التاريخ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء