في مصر نبسط لفظ "النصف" لـ"النص"، فكيف كان هذا "النص" وزيرًا لإعلام الكويت؟! كيف كان وزيرًا للإعلام؟! كيف كان وزيرًا أصلًا؟! معقول؟! الكويت التي قدمت من شعبها الصغير كل هذه الأسماء اللامعة، من سعاد الصباح إلى نجم عبد الكريم، اختارت "النص" بقدراته تلك وزيرًا للإعلام؟! كيف يُستوزر في بلد كالكويت، متفتح على العالم، بني آدم عديم القدرات والكاريزما والحضور والثقافة؟! وزراء الإعلام - ووزراء الإعلام تحديدًا - الدول واجهات مقبولة، يمتلكون - أو هكذا ينبغي - قدرات التحدث للآخرين وشرح المواقف والقرارات والتعبير الأمثل عن حكوماتهم وأنظمتهم، وهو ما يتطلب الوعي والمعرفة والاطلاع الواسع، فضلًا عن القدرات الخاصة التي يمنحها الله لمن يحب، ولكن إن لم تتوفر فلا ذنب لصاحبها، إنما ذنب من يختاره، وقدرات "نص" الكويت لا تصل حتى إلى عامل مصعد في مبنى وزارة الأوقاف، حتى في الكويت وليس الإعلام، حيث البخور ودعوات الشيوخ التي تخفي في طريقهم أشياء وأشياء!
بقي عبد الناصر يا نص كان عايز يبقى زعيم العرب؟! أومال مين زعيمهم؟! دي أي دابة في الكويت تعرف الإجابة!!
بقي عبد الناصر جر المنطقة لكوارث؟! مثل حماية الكويت من عبد الكريم قاسم مثلًا؟! مثل تجنيده للدبلوماسية المصرية في الأمم المتحدة وفي كل مكان للاعتراف بالكويت عضوًا بالأمم المتحدة، لمواجهة رفض العراق وقتها وجهود دبلوماسيته ودبلوماسييه؟!
أخطأ ناصر في إرسال رجاله يعلمونكم ويدربوكم في كل مجال، حتى المسرح، والكل يعرف جهود مخرجنا الكبير أحمد عبد الحليم في تعليمكم المسرح، وهو نفسه ابن بعثات عبد الناصر ودولته؟!
بقي هيكل مضلل؟! وأين كنت في حياته؟! وباليقين لم أقرأ كتابًا له، أو باليقين لا تقرأ أصلًا.. لكن لماذا هو الأعلى قراءة ومبيعًا لإصداراته في الكويت والخليج كله؟! هل لديكم مثله؟! لا نقصد في سحر بيانه وبديع أسلوبه فقط، والذي لم يصل إليه أحد، لكن في حالته كاملة، يلتقي أينشتاين ويغطي أغلب حروب العالم وتقوده الصدف ليكون في قلب الأحداث في صدف مدهشة؟! هل تعرف أنت نصف حكام العالم؟! نعم تعرف، فهذا سؤال خادع، إنما السؤال الحقيقي: وأنت وزير إعلام، هل يعرفونك؟ هل يعرفك بعضهم؟! هل يعرفك حتى وزراء الإعلام في الخليج؟!
زمن "النصاص" لا يصح أن يفرض فضلاته علينا، وعلى أهل الكويت لمّ الشاردين من بينهم.. انشغلوا ببلدكم أفضل، إلا إذا.. و"الإ إذا" لها مقال منفرد!