رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فيدان: أتوقع انضمام مصر إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك

هاكان فيدان
هاكان فيدان

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن مصر تمثل "شريكًا طبيعيًا" لتركيا في عدد من القضايا، معربًا عن توقعه بأن تنضم القاهرة إلى التحالف الذي يضم تركيا والسعودية وباكستان خلال المرحلة المقبلة، في وقت لم تصدر فيه مصر حتى الآن أي تصريحات رسمية تؤكد انضمامها إلى هذا الترتيب أو تعلن موقفًا واضحًا بشأنه.

مصر شريكا طبيعيا

وأوضح فيدان، في مقابلة مع وكالة الأناضول الرسمية، أن بلاده تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا طبيعيًا في مختلف الملفات، وقال إنه يتوقع أن "تكون موجودة بيننا كجزء من التحالف" خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بإمكانية انضمام القاهرة، أشار فيدان إلى أن هناك بعض "النقاط الفنية" التي لا تزال قيد المعالجة، موضحًا أنه بعد استكمال هذه المسائل وتفعيلها "لن يكون هناك سبب يمنع مصر من الانضمام". إلا أن حديث الوزير التركي جاء في إطار توقعاته بشأن الموقف المصري، إذ لم تعلن القاهرة حتى الآن، وفقًا لما هو معلن، موافقتها على الانضمام أو تقدم موقفًا رسميًا بهذا الشأن.

وأشار فيدان إلى أن الدول المعنية تتعامل في الوقت الراهن مع بعضها البعض "كما لو كانت أعضاء في تحالف"، موضحًا أن اتفاقية مكة تشبه، من الناحية الفنية، المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي "الناتو"، والتي تنص على مبدأ الدفاع الجماعي بين أعضاء الحلف.

مناورات عسكرية مشتركة

وأوضح وزير الخارجية التركي أنه لم يتم تحديد تهديد مشترك بموجب الاتفاقية، مؤكدًا أن الهدف منها لا يتمثل في استهداف أي دولة بعينها، وقال: "أي دولة لا تهاجمنا لن تكون هدفًا لنا".

وأضاف فيدان أن الاتفاقية ستشمل تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة بين الدول المشاركة، معتبرًا أن هذه التدريبات ضرورية لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة، وتطوير قدرتها على العمل بشكل مشترك ورفع مستوى التنسيق والاستعداد لمواجهة أي تهديدات محتملة.

وأكد فيدان أن تركيا والسعودية وباكستان "ليست دولًا توسعية"، واصفًا الاتفاقية بأنها "خطوة مهمة" في اتجاه تحقيق الاستقرار في المنطقة، التي شهدت، بحسب تعبيره، مستويات متواصلة من عدم الاستقرار على مدار العقود الماضية.

لا تصريح رسمي عن مصر حتى الآن

وكانت السعودية وباكستان وتركيا قد أعلنت في بيان مشترك أن أي هجوم مسلح خارجي تتعرض له إحدى الدول الثلاث سيُعد هجومًا عليها جميعًا، في إطار ترتيبات تستهدف تعزيز التعاون والتنسيق الدفاعي بينها.

كما أوضحت الدول الثلاث أن الاتفاقية تهدف إلى تطوير القدرات الدفاعية المشتركة، وتعزيز الردع الاستراتيجي، ورفع مستوى الجاهزية، إلى جانب دمج القدرات الدفاعية للدول الثلاث في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها وسلامة أراضيها.

وبينما تحدث فيدان عن مصر باعتبارها مرشحة للوجود ضمن هذا التحالف خلال المرحلة المقبلة، فإن القاهرة لم تعلن حتى الآن عن انضمامها إليه، ولم يصدر عنها تصريح رسمي يحدد موقفها من الطرح التركي، بما يجعل الحديث عن مشاركة مصر في الوقت الحالي قائمًا على توقعات الجانب التركي، وليس على إعلان مصري رسمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء