فجأة.. يُعاد وبكثافة إنتاج ونشر فيديو من ٢٠١٢ من إحدى جلسات مجلس الإخوان وقتها (مجلس الشعب سابقًا، النواب حاليًا) ، حيث الكلمة للمستشار محمود الخضيري الذي يقول: "يعني إحنا لو رحنا القصر الجمهوري وقتلنا مبارك وعمر سليمان والمجموعة كلها، كان حد يقدر يتكلم؟! إحنا ثوَّااار.. ما في ليبيا قتلوا القذافي، حد قدر يتكلم معاهم؟! إحنا ثورة.. ثورة!!!"
الخضيري يندم على ذهاب فرص الانتقام بالقتل، ويعرّف الثورة بأنها الخلاص من وجوه النظام السابق!!
الخضيري منسوب لرجال القانون، وشغل مناصب قضائية عليا، ومع ذلك هذا تفكيره وهذا منطقه.. فما بالنا بأعضاء الجهاز السري لجماعة الإخوان!!!
لم يكن الكلام، ولم تكن الكلمة، مجرد رأي لقانونجي إخوانجي، بل نال حديثه تصفيقًا استمر لفترة، مع نظرات الإعجاب للرجل، بما يحمل تبني للمعني والمحتوي، وتهديدًا في ذاته لكل من يتابع الجلسة أو يشاهدها في وقت لاحق.. لمصر كلها ساعتئذ!
السؤال، أو قل الأسئلة: إذا كانت الثورة كما "يفهمونها" دماءً ورقابًا، فلماذا يهاجمون ستالين والأنظمة الشيوعية؟! وإذا كانت الثورة كما "نفهمها" تغيير المجتمع للأفضل بحق أغلبية الناس، فلماذا ومن دون إعدامات يهاجمون ثورة يوليو التي ودّعت الملك بما حمل وبإحدى وعشرين طلقة تحية المغادر؟! وإذا كانت "الشرعية الثورية " كما نعرفها معًا،تتيح لفترة إجراءات خارج القانون، فلماذا يهاجمون ويزيّفون إجراءات تغيير المجتمع في ثورتي يوليو ويونيو؟! وفيهما لم يُسجن واحد بغير محاكمة، ولم يُدن واحد بغير حكم قضائي، ولم يُعدم واحد إلا بمحاكمة علنية؟
الإخوان، الجماعة الأسوأ في تاريخ البشرية، لا تستحق البقاء على سطح الكوكب. كيف ذلك وهي في حمى أجهزة وأنظمة؟!
الوعي يمكن أن يحاصر أكاذيبها، والفضح يمكن أن يكشف ألاعيبها، والتصدي لزيف حملاتها التي لا تتوقف ليل نهار ضد كل شيء، كل شيء بلا مبالغة، حتى لا يتركون سطرًا واحدًا على أي تطبيق على شبكات التواصل دون اشتباك، ودون تطاول، ودون إشاعة الجهل والغباء والسفالة وقلة الأدب!
التصدي لهذه اللعنة.. مسؤولية كل وطني حر نقي شريف..وطني حر نقي شريف، غير هؤلاء يمتنعون!
