رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

250 مليون رغيف يوميًا.. كيف تعمل «ماكينة الخبز» في مصر؟

إيجبتكِ

كل صباح، يبدأ ملايين المصريين يومهم بالبحث عن الرغيف المدعم، لكن خلف هذا الرغيف الذي لا يتجاوز سعره 20 قرشًا تقف منظومة ضخمة تضم عشرات الآلاف من المخابز، وتنتج مئات الملايين من الأرغفة يوميًا لتوفير احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.

 

وفي الوقت الذي تستعد فيه الدولة لمناقشة التحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي، خرجت شعبة المخابز برسالة طمأنة للمواطنين، مؤكدة أن أي تغيير في طريقة تقديم الدعم لن يمس استقرار توفير السلع الأساسية، وفي مقدمتها الخبز.

 

250 مليون رغيف كل يوم

 

كشف خالد صبري، المتحدث الرسمي للشعبة العامة للمخابز باتحاد الغرف التجارية، أن إنتاج الخبز المدعم في مصر يتجاوز 250 مليون رغيف يوميًا، وهي كميات تستهدف تلبية احتياجات المواطنين المقيدين على البطاقات التموينية في جميع المحافظات.

 

وأوضح أن المنظومة تعتمد على نحو 30 ألف مخبز بلدي مدعم تعمل على مستوى الجمهورية، بما يضمن استمرار إنتاج وتوزيع الخبز بصورة منتظمة.

 

وبحسب حديثه، يحصل الفرد المقيد على بطاقة التموين على 5 أرغفة يوميًا، فيما يبلغ السعر الرسمي للرغيف المدعم 20 قرشًا، ويصل وزنه إلى 90 جرامًا.

 

منظومة «جبارة» لتأمين الرغيف

وصف المتحدث باسم شعبة المخابز منظومة الخبز المدعم في مصر بأنها منظومة ضخمة، مؤكدًا أن حجم الإنتاج يتجاوز احتياجات السوق، وأن المخابز تعمل بكامل طاقتها لتأمين وصول الرغيف إلى مستحقي الدعم.

 

هذه الأرقام تكشف حجم المنظومة التي تتحرك يوميًا خلف الكواليس، بداية من توفير مستلزمات الإنتاج، مرورًا بعملية الخَبز، ووصولًا إلى توزيع الرغيف على ملايين المواطنين في مختلف المحافظات.

 

لماذا 300 مخبز استراتيجي؟

 

وفي إطار التعامل مع التوسع العمراني والزيادة السكانية، تحدثت الشعبة عن مشروع إنشاء 300 مخبز استراتيجي عملاق، باعتباره أحد التحركات التي تستهدف مواكبة التوسع في المدن الجديدة والمناطق التي شهدت زيادة كبيرة في أعداد السكان.

 

وتأتي هذه المشروعات في مناطق مثل الشروق والعبور والقاهرة الجديدة والإسكندرية الجديدة، حيث أصبح توفير الخبز والسلع الأساسية جزءًا من احتياجات المجتمعات العمرانية الجديدة.

 

وأوضح خالد صبري أن ضخامة حجم التشغيل والتكاليف المطلوبة لإنشاء وتشغيل هذه المخابز جعلت تدخل الدولة ضروريًا لتنفيذ مشروعات استراتيجية قادرة على تأمين إمدادات الخبز للمناطق الجديدة.

 

وماذا يحدث إذا تحول الدعم إلى «نقدي»؟

 

السؤال الأهم بالنسبة للمواطن حاليًا يتعلق بمستقبل الرغيف المدعم في حالة الانتقال من الدعم العيني إلى الدعم النقدي.

 

وأكد المتحدث الرسمي للشعبة أن الحكومة والقيادة السياسية سبق أن أعلنتا دراسة التحول إلى الدعم النقدي، موضحًا أن تطبيق المنظومة الجديدة سيحتاج إلى آليات إدارية وتنفيذية مختلفة عن النظام الحالي.

 

لكن الرسالة الأهم التي حملتها الشعبة هي أن تغيير طريقة تقديم الدعم لا يعني التخلي عن تأمين السلع الأساسية.

 

وبحسب التصريحات، سيظل توفير الخبز والسلع الأساسية أولوية، مع وضع آليات جديدة لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة.

الرغيف مستمر.. والمنظومة تستعد للتغيير

 

وبينما تدور المناقشات حول شكل الدعم خلال المرحلة المقبلة، تؤكد شعبة المخابز أن إنتاج الخبز المدعم مستقر، وأن المخابز تعمل لتوفير احتياجات المواطنين.

 

فمنظومة تضم 30 ألف مخبز وتنتج أكثر من 250 مليون رغيف يوميًا لا يمكن أن تتغير بين ليلة وضحاها، وإنما تحتاج إلى آليات دقيقة تضمن استمرار وصول الدعم إلى مستحقيه.

 

ويبقى الرغيف المدعم واحدًا من أكثر الملفات ارتباطًا بالحياة اليومية للمصريين، ومع أي تحول مرتقب في منظومة الدعم، تظل الرسالة الأهم للمواطن: الدعم قد تتغير آلياته.. لكن تأمين الخبز والسلع الأساسية يظل أولوية.

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء