أيمن محسب: تحركات الرئيس السيسي تعكس دور مصر في منع انزلاق المنطقة إلى حرب
أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن تحركات الرئيس عبد الفتاح السيسي واتصالاته المكثفة مع قادة الدول العربية، وآخرها لقاؤه مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، تعكس وعيًا مصريًا عميقًا بخطورة المرحلة الراهنة، وتؤكد الدور الفاعل الذي تضطلع به القاهرة في تثبيت التهدئة والحيلولة دون توسع الصراعات القائمة وتحولها إلى مواجهة إقليمية شاملة.
حماية الأمن القومي العربي
وقال محسب إن التحرك المصري يقوم على رؤية متكاملة تستهدف حماية الأمن القومي العربي، بالتوازي مع دعم المسارات السياسية والدبلوماسية باعتبارها السبيل الأمثل لاحتواء الأزمات ووقف التصعيد.
وأضاف أن تأكيد الرئيس السيسي أن أمن البحرين ودول الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، يبعث برسالة واضحة مفادها وقوف القاهرة إلى جانب أمن واستقرار الدول العربية، ورفض أي محاولات لزعزعة استقرارها أو فرض واقع جديد باستخدام القوة.
وأوضح عضو مجلس النواب أن الموقف المصري في الوقت ذاته ينطلق من الحرص على احتواء التوترات وفتح قنوات للحوار والتوصل إلى تسويات سلمية تحول دون اتساع رقعة المواجهات.
وأشار محسب إلى أن استمرار التصعيد على أكثر من جبهة، من غزة ولبنان وصولًا إلى منطقة الخليج، بالتزامن مع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، يمثل تهديدًا حقيقيًا لاستقرار المنطقة والعالم، مؤكدًا أن التحرك المصري يركز على منع توسع دائرة الصراع والإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة أمام مختلف الأطراف، بما يدعم جهود الوساطة والتهدئة.
القضية الفلسطينية
وأكد أن القضية الفلسطينية تظل محورًا أساسيًا في الرؤية المصرية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، مشددًا على ضرورة وقف الحرب في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والبدء في جهود التعافي وإعادة الإعمار، بالتوازي مع إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد محسب على أن مصر لا تنظر إلى التهدئة باعتبارها هدفًا مؤقتًا، وإنما تعمل على تحويلها إلى مسار مستدام يعالج جذور الأزمات، مؤكدًا أن استعادة الاستقرار في المنطقة تتطلب إرادة سياسية حقيقية لوقف الحروب والنزاعات، والالتزام بالقانون الدولي، وتغليب لغة الحوار على المواجهة.
واختتم النائب بالتأكيد على استمرار مصر في أداء دورها باعتبارها إحدى ركائز الاستقرار في المنطقة، مستندة إلى ثقلها السياسي وعلاقاتها المتوازنة وقدرتها على التواصل مع مختلف الأطراف، بما يعزز فرص احتواء التصعيد، وحماية الأمن القومي العربي، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام عادل ومستدام.