رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البرلمان التركي يقر مشروع قانون لتعزيز «التضامن الوطني» ضمن مسار «تركيا بلا إرهاب»

 لجنة العدل في البرلمان
لجنة العدل في البرلمان التركي

أقرت لجنة العدل في البرلمان التركي، السبت، مشروع قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي»، الذي أُعد في إطار مسار «تركيا بلا إرهاب»، وذلك بعد مناقشات استمرت نحو 17 ساعة ونصف.

مسار «تركيا بلا إرهاب»

ويتضمن مشروع القانون أحكامًا تتعلق بجرائم تأسيس أو إدارة التنظيم، والانتماء إليه أو تقديم المساعدة له عن علم وقصد، والترويج له، فضلًا عن الجرائم المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم والجرائم المنصوص عليها في قانون منع تمويل الإرهاب.

ويعرّف مشروع القانون التنظيم المقصود بأنه «تنظيم بي كي كي/ كي جي كي الإرهابي وكل التشكيلات المرتبطة به».

وبحسب نص المشروع، سيتم تأجيل التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة بأحكام القانون، التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى 15 عامًا من السجن، لمدة 5 سنوات، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، وكذلك الجرائم التي ارتُكبت قبل 1 يونيو/حزيران 2005 وتستوجب عقوبة السجن المؤبد أو المؤبد المشدد.

أما التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم التي تتجاوز عقوبتها 15 عامًا من السجن، أو تستوجب السجن المؤبد أو المؤبد المشدد، فسيتم تأجيلها لمدة 10 سنوات.

ويشترط في الحالتين أن تتحقق المؤسسات الأمنية من انتهاء الوجود الفعلي للتنظيم وتسليمه جميع الأسلحة والذخائر الموجودة بحوزته، على أن يُنشر قرار مجلس الأمن القومي الذي يؤكد ذلك في الجريدة الرسمية.

وخلال فترة التأجيل، لا تسري مدة التقادم الخاصة بالدعوى، كما يتم الاحتفاظ بالملفات والأدلة التي يمكن أن تسهم في إثبات الجرائم طوال فترة التأجيل، اعتبارًا من تاريخ صدور قرار التأجيل.

وفي ما يتعلق بالأموال والممتلكات الخاضعة للمصادرة، ينص المشروع على اتخاذ قرار بتصفيتها وتسجيل عائداتها لصالح الخزانة العامة بالتزامن مع قرار التأجيل. كما يتم إبلاغ القرار إلى الأشخاص الذين يحق لهم الطعن فيه، مع توضيح حق الطعن والاعتراض ومدته والجهة المختصة بالنظر فيه.

ويحق للأشخاص المخولين قانونًا بالطعن في قرارات المدعي العام الصادرة بموجب هذه الأحكام التقدم بطلب إلى قاضي الصلح الجزائي خلال أسبوعين. كما يجوز الاعتراض خلال المدة نفسها على قرارات المحكمة المتعلقة بتأجيل المحاكمة.

أما التحقيقات التي تُفتح بعد نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية بشأن جرائم ارتُكبت قبل صدور القرار وتندرج ضمن نطاق القانون، فتكون مشروطة بموافقة المجلس.

وبشأن تدابير الحبس الاحتياطي والرقابة القضائية الصادرة في الجرائم المشمولة بقرار التأجيل، ينص المشروع على تقييمها من جانب القاضي أو المحكمة المختصة خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة، وكذلك من قبل محكمة الاستئناف الإقليمية أو دائرة العقوبات المختصة في محكمة التمييز، وفي حال توافر الشروط القانونية، يتم اتخاذ قرار برفع هذه التدابير.

وبالنسبة إلى الملفات التي تخضع للمراجعة أمام محاكم الاستئناف أو محكمة التمييز بشأن الجرائم التي سيصدر فيها قرار بالتأجيل، يتم إصدار قرارات بنقض الأحكام.

وفي حال ارتكاب أي جريمة إرهابية خلال فترة التأجيل، اعتبارًا من تاريخ صدور القرار، يُلغى قرار التأجيل وتُستأنف إجراءات التحقيق والمحاكمة. وفي حال صدور حكم بالإدانة، لا يتم تأجيل تنفيذ العقوبة بموجب أحكام هذا القانون، وتترتب على الإدانة جميع آثارها القانونية.

أما إذا انقضت فترة التأجيل المحددة دون ارتكاب جريمة، فيصدر قرار بعدم وجود أساس لإقامة الدعوى أو قرار بإسقاطها.

لجنة لمتابعة تنفيذ القانون

ينص المشروع، بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية، على تشكيل لجنة لمتابعة وتقييم تنفيذ الأنشطة المشمولة به، برئاسة نائب رئيس الجمهورية، وعضوية وزراء العدل والخارجية والداخلية والدفاع، والأمين العام لرئاسة الجمهورية، ورئيس جهاز الاستخبارات، والأمين العام لمجلس الأمن القومي.

ويجوز للجنة تشكيل لجان فرعية عند الحاجة، كما يمكنها دعوة ممثلي الوزارات والمؤسسات والهيئات والأشخاص الذين ترى ضرورة مشاركتهم إلى اجتماعاتها أو اجتماعات اللجان الفرعية.

كما يحق للجنة تكليف اللجان الفرعية بمهام تهدف إلى ضمان تقدم العملية داخل صفوف التنظيم.

الأسلحة والمعدات

وينص مشروع القانون على تسجيل الأسلحة والذخائر والمركبات والمعدات والمواد المتفجرة وجميع أنواع المواد التي يجلبها أعضاء التنظيم المشمولون بأحكامه أو يصرحون بوجودها.

وتتولى وزارتا الداخلية والدفاع، بعد أخذ آراء المؤسسات الأمنية، تحديد الإجراءات والقواعد المتعلقة بتنفيذ أحكام القانون.

وتُطبق أحكام المشروع على الأشخاص الراغبين في الاستفادة من أحكامه، شريطة أن يتقدموا بإخطار خطي إلى النيابات العامة المختصة في أماكن وجودهم أو إلى المؤسسات التي تكلفها اللجنة، وذلك خلال 6 أشهر من تاريخ نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية.

كما يتعين على المؤسسات والهيئات العامة المختصة تنفيذ المهام المنوطة بها بموجب المشروع على وجه السرعة.

وينص المشروع كذلك على عدم ترتب أي مسؤولية قانونية أو إدارية أو جنائية على الأشخاص الذين ينفذون المهام الموكلة إليهم في إطار أهداف القانون وأنشطته، بسبب قيامهم بهذه المهام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء