رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"لسه شغال في الطوب".. اعترافات القاضي المزيف أمام التحقيقات

المتهم بالواقعة
المتهم بالواقعة

"أنا لسه شغال في الطوب".. اعترف المتهم بانتحال صفة قاضٍ أمام جهات التحقيق، بعد اتهامه بدخول إحدى المحاكم وإيهام المواطنين بقدرته على إنهاء مصالحهم، في القضية التي أثارت جدلًا واسعًا.
 

وخلال التحقيقات، أدلى المتهم باعترافات تفصيلية كشف خلالها أسباب ودوافع قيامه بانتحال صفة قاضٍ، موضحًا تفاصيل حياته قبل الواقعة ورحلته في ادعاء تلك الصفة.
 

وقال المتهم في التحقيقات ردًا على سؤال حول سبب اختياره الإقامة في منطقة عين شمس: "علشان كنت بروح لواحد صاحبي في كلية هندسة المطرية وكان عايش في عين شمس، وحبيت حي عين شمس وخدت 3 شقق إيجار مع واحد صاحبي من البلد، وكنت بدفع إيجار 800 جنيه".
 

وعن عمله، أجاب: "لا، مشتغلتش حاجة تانية، وشغلي كان في الطوب لحد النهارده.. وأول شغل ليا من سنين إني كنت بأجر عجل وأسترزق منها".
 

وعن علاقته بجيرانه، قال: "مفيش علاقة بيني وبينهم، ومحدش يعرف حاجة عني، ومحدش عارف أنا شغال إيه، وأنا هحكي لحضرتك كل حاجة".
 

وحول تفاصيل الواقعة ودافع انتحال الصفة، أوضح المتهم: "اللي حصل إن من حوالي 5 سنين كنت عايز أثبت نفسي وأخلي الناس في البلد تشاور عليا وتحلف بيا، وقلت لهم إني حاجة جامدة وكبيرة، لأنهم كانوا بيقولولي يا فاشل ومحدش كان شايفني وحاسس بيا، ومن هنا قررت إني هبقى مستشار في مجلس الدولة، علشان لما شوفت على تيك توك عرفت إنها أعلى حاجة في الدولة".
 

وأضاف: "كان غرضي إني أثبت نفسي في البلد عندنا، وجبت بدلتين من سوق الجمعة، وأجرت عربية بسواق، وجبت جاردات علشان أنزل بيهم البلد وأظهر قدام الناس، وفعلاً روحت البلد بيهم، والناس فضلت تتكلم عليا وتقول عليا كلام حلو".
 

وتابع: "لما سألوني إيه كل الجاردات دي والعربية اللي معاك، قولتلهم أنا خلاص هتعين في مجلس الدولة، وكان غرضي إن الناس تتكلم عليا بطريقة حلوة، ووصلت لغرضي الحمد لله".
 

وأوضح أنه حصل على الأموال التي أنفقها من أحد أصدقائه، قائلًا: "جبت الفلوس دي من واحد صاحبي كنت بعتله اللاب توب بتاعه ورجعتله الفلوس، وعملت كروت فيها اسمي ورقم تليفوني وإني قاضي في مجلس الدولة، لكن معملتش كارنيهات، ولقيت الحكومة قبضت عليا".
 

وأشار المتهم إلى أن فكرة انتحال الصفة بدأت بعد خروجه من السجن نهاية عام 2023، قائلًا: "أنا من حوالي 3 سنين اتحبست في قضيتين نصب، وكنت منتحل فيهما صفة مستشار في مجلس الدولة، ولما خرجت الناس مكنتش بتعاملني كويس، لكن لما كنت بقول إني مستشار كانوا بيشوفوني حاجة كبيرة وبيحترموني".
 

وأضاف: "بدأت أشتري بدل، وجبت وشاح من على الإنترنت، وقعدت أقرأ عن شغل القضاة وأفهم طبيعة شغلهم، وبعدها عملت حسابات على فيسبوك وإنستجرام وتيك توك، وكنت بصور نفسي وأنزل الصور".
 

وتابع المتهم أنه بعدما وجد أن الصور العادية لا تجذب الانتباه، بدأ في الذهاب إلى دار القضاء العالي للتصوير، قائلًا: "لقيت إن الصور العادية مش بتجيب مع الناس، فبدأت أروح دار القضاء العالي أتصور هناك وأنزل الصور".
 

وأضاف أنه تعرف على حاجب بمحكمة شمال القاهرة، وكان يعطيه مبلغًا ماليًا مقابل إدخاله إلى قاعة المداولة والتصوير، قائلًا: "كان بيدخلني قاعة المداولة، ويصورني وأنا لابس الوشاح، وكمان يدخلني قاعة المحكمة أقعد على المنصة وأتصور".
 

وأوضح أنه كرر الأمر عدة مرات، ثم نشر الصور ومقاطع الفيديو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفًا: "في مرة قلت لعامل الأسانسير إني قاضي في مجلس الدولة، فاحترمني وطلعني بالدور اللي أنا عايزه، وفي فيديو نزلته كان هو بيفتحلي الأسانسير".
 

واختتم المتهم اعترافاته قائلًا: "لحد ما الحكومة مسكتني الجمعة اللي فاتت من عين شمس، وطلعوا على الشقة ولقوا الوشاح واللاب والكروت والأوراق، وبعدها اتحجزت واتعرضت على النيابة، وده كل اللي حصل".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء