فرقة بورسعيد تقدم «كأن شيئًا لم يكن» ضمن المهرجان القومي للمسرح
قدمت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، العرض المسرحي «كأن شيئًا لم يكن» على مسرح قصر ثقافة روض الفرج، ضمن مشاركتها في فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، المقامة حتى 11 أغسطس الجاري، وسط حضور عدد من قيادات المهرجان وجمهور المسرح.
«كأن شيئًا لم يكن»
العرض مستوحى من نصي «الوردة والتاج» للكاتب جيه بي بريستلي، و«الطريق» لأنطون تشيكوف، بإعداد دراماتورجي لميشيل منير، وإخراج بيشوي عماد، ويتناول أزمة التفاوت الطبقي من خلال مجموعة من الشخصيات التي تجمعها ظروف قاسية داخل كوخ خلال ليلة عاصفة.
وتكشف الأحداث، عبر حكايات الشخصيات وتجاربها الإنسانية، عن معاناتهم النفسية والاجتماعية، والصراعات التي يعيشونها، قبل أن تتبلور الرسالة الأساسية للعرض حول التمسك بالحياة ومقاومة اليأس والبحث عن الأمل والسعادة رغم قسوة الواقع.
وشهد العرض الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان، والمخرج الدكتور عادل عبده، مدير المهرجان، إلى جانب أعضاء لجنة التحكيم برئاسة المخرج خالد جلال، وعضوية الدكتورة أحلام يونس، والفنانة عايدة فهمي، ومهندس الديكور عمرو عبد الله، والمخرج محمد زكي، والموسيقار محمود طلعت، والناقد أحمد أبو العلا.
رؤية إخراجية تضع الجمهور داخل الحدث
وأوضح المخرج بيشوي عماد أن أحداث العرض تدور حول مجموعة من الأشخاص الذين يعيشون حالة شديدة من اليأس، ويلتقون داخل كوخ هربًا من برودة الطقس، قبل أن ينضم إليهم شخص محب للحياة ومفعم بالأمل، ليبدأ في التعرف إلى قصصهم ومحاولة تغيير نظرتهم إلى الحياة.
وأضاف أن الصراع يتصاعد مع ظهور «قابض الأرواح» الذي يأتي لاختيار روح واحدة من بينهم، لتنتهي الأحداث بقرار الشخصية المتفائلة التضحية بنفسها من أجل الآخرين.
وأعرب عماد عن سعادته بمشاركة العرض في المهرجان القومي للمسرح المصري، معتبرًا التجربة نوعية بالنسبة لقصر ثقافة بورسعيد، موضحًا أنه حرص على خلق حالة من التفاعل المباشر بين الجمهور والممثلين من خلال تصميم كوخ يجلس بداخله الجمهور، بما يجعله جزءًا من التجربة المسرحية، مشيرًا إلى تكثيف التدريبات والبروفات استعدادًا للمشاركة في المهرجان.
«هاري».. شخصية تتمسك بالحياة
ومن جانبه، تحدث الفنان مينا سمير عن شخصية «هاري» التي يجسدها ضمن أحداث العرض، موضحًا أنها شخصية فنان يعشق العزف والغناء، ويتمسك بروح التفاؤل والمرح رغم الظروف الصعبة التي عاشها بعد انتهاء الحرب.
وأشار إلى أن «هاري» يصطدم بمجموعة من الشخصيات التي يسيطر عليها اليأس وكراهية الحياة، ويحاول التعرف إلى قصصهم وإقناعهم بالتمسك بالأمل، قبل أن يصل في النهاية إلى قرار التضحية بنفسه من أجل إنقاذ الآخرين.
وعن الديكور، أوضح كيرلس ناجي أنه اعتمد على تصميم كوخ متهالك باستخدام الخشب والخيش وعدد من الخامات الأخرى، بهدف عكس الحالة النفسية للشخصيات وخدمة الرؤية البصرية والإخراجية للعرض.
وحظي العرض بإشادة عدد من الحضور، حيث أعرب عبده السيد عن إعجابه بالعمل، مشيدًا برؤية المخرج وأداء الممثلين وعناصر السينوغرافيا، فيما أشاد أحمد بدوي بأداء الشخصيات ودوافعها النفسية، إلى جانب فكرة العرض وتصميم الديكور الذي جاء في صورة كوخ يحتضن الأحداث.
فريق عمل «كأن شيئًا لم يكن»
يشارك في بطولة العرض مينا سمير، أبانوب عادل، كلارا مينا، هاجر إبراهيم، محمد الرمالي، أمنية طلعت، منة هاني، محمد قناوي، معتز الجزار، ومايكل مجدي.
ويضم فريق العمل أيضًا الأشعار والألحان لإبراهيم هيكل، والتصحيح اللغوي للدكتور أحمد يوسف عزت، والتأليف الموسيقي والتوزيع للدكتور أحمد إدريس، والتنفيذ الموسيقي لماثيو عصام، والغناء لكيرلس نبيل، والتسجيل والميكساج لفريق كاروز تيم بقيادة كيرلس إيميل، والاستعراضات لملك كريم، والملابس والماكياج ليوستينا نعيم، والإضاءة لشادي عزت، والديكور والإكسسوارات لكيرلس ناجي، ومساعد المخرج محمد الكسار، والمخرج المنفذ مايكل مجدي.
والعرض من إنتاج الإدارة العامة للمسرح التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية، وشارك في المهرجان بعد فوزه بجائزة المركز الأول كأفضل تجربة نوعية.
«شبح الأوبرا» يختتم عروض قصور الثقافة
وتختتم عروض الهيئة العامة لقصور الثقافة ضمن فعاليات المهرجان بتقديم العرض المسرحي «شبح الأوبرا» يومي الجمعة والسبت 7 و8 أغسطس، على مسرح السامر، في تمام الساعة العاشرة مساءً.
ويقدم العرض فرقة قومية الغربية، عن نص «شبح الأوبرا» لتشارلز هارت وجاستون ليرو، بترجمة سمير سرحان، وإخراج حسام التوني.
ويعد المهرجان القومي للمسرح المصري أحد أبرز الفعاليات المسرحية التي تنظمها وزارة الثقافة سنويًا، ويقدم برنامجًا متنوعًا يضم العروض المسرحية المشاركة في المسابقة الرسمية والبرنامج الموازي، إلى جانب الندوات الفكرية والجلسات النقدية التي تناقش قضايا المسرح والفنون الأدائية.





