وزير الاستثمار يبحث مع نظيره البرازيلي تعزيز التجارة والاستثمارات
بحث الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع مارسيو فرناندو إلياس روزا، وزير التنمية الصناعية والتجارة والخدمات البرازيلي، سبل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وزيادة حجم التبادل التجاري، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية.
جاء ذلك على هامش مشاركة الوزير في أعمال الاجتماع السادس عشر لوزراء تجارة تجمع "بريكس" بمدينة جايبور الهندية، حيث ناقش الجانبان فرص تطوير التعاون الاقتصادي المشترك، وتعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال في مصر والبرازيل.
وأكد الدكتور محمد فريد أن البرازيل تمثل شريكًا مهمًا لمصر في أمريكا الجنوبية، مشيرًا إلى حرص الحكومة المصرية على تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين والاستفادة من الفرص المتاحة في مجالات التجارة والاستثمار والتصنيع والطاقة والسياحة.
وأوضح الوزير أن مصر تستهدف ترجمة العلاقات المتميزة مع البرازيل إلى مشروعات استثمارية وشراكات إنتاجية تسهم في زيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة، مشيرًا إلى ارتفاع قيمة الصادرات المصرية إلى البرازيل بنسبة 179% خلال الفترة من 2021 حتى 2025، لتصل إلى نحو 1.27 مليار دولار.
وتناول اللقاء بحث التعاون في مجال الطاقة، خاصةً مقترح تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتزويد السفن بالوقود منخفض الكربون، وبالأخص الوقود الحيوي للسفن العابرة لقناة السويس، بما يدعم تنافسية القناة ويعزز دورها في حركة التجارة العالمية.
واستعرض الوزير البرازيلي تجربة بلاده في تطوير تقنيات الوقود الحيوي، ومنها وقود الطيران المستدام "SAF" والوقود الحيوي المستخدم للسفن، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون مع مصر باعتبارها بوابة لأفريقيا، معربًا عن تطلعه لأن تصبح البرازيل بوابة لمصر إلى أسواق أمريكا الجنوبية.
واتفق الجانبان على قيام الجانب البرازيلي بإعداد عرض فني حول تقنيات الوقود الحيوي، مع عقد اجتماع يضم ممثلين عن هيئة قناة السويس ووزارة البترول والثروة المعدنية والجهات المعنية لبحث فرص التعاون والجوانب الفنية.
كما استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عددًا من الفرص المتاحة في قطاعات البترول والنفط والغاز، خاصة مجالات التكرير، داعيًا إلى عقد لقاءات مع شركة "بتروبراس" والشركات البرازيلية المتخصصة للتعرف على فرص الاستثمار في مصر.
وبحث الجانبان تنظيم ورشة عمل مشتركة بين وكالة "APEX Brasil" ونظيرتها المصرية لاستعراض فرص الاستثمار وآليات الترويج التجاري، إلى جانب إعادة تفعيل مجلس الأعمال المصري البرازيلي بما يسهم في تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات وشراكات مشتركة.
كما اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق لتيسير نفاذ المنتجات الزراعية والدوائية بين البلدين، وتعزيز التعاون السياحي، والاستفادة من تنوع المقومات السياحية المصرية في مجالات السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية.
وأكد الدكتور محمد فريد أن المرحلة المقبلة تستهدف تنويع هيكل التجارة البينية، وزيادة الصادرات المصرية ذات القيمة المضافة، وتشجيع إقامة استثمارات مشتركة، مشيرًا إلى أن حجم التجارة بين مصر والبرازيل بلغ نحو 5.83 مليار دولار خلال عام 2025.