زي النهارده.. ستالين يتولى القيادة العليا للجيوش السوفيتية خلال الحرب العا
في مثل هذا اليوم من عام 1941، تولى الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين القيادة العليا لجميع الجيوش السوفيتية خلال الحرب العالمية الثانية، في واحدة من أبرز المحطات في مسيرته السياسية والعسكرية، والتي جاءت في وقت كانت فيه الحرب قد دخلت مرحلة شديدة الخطورة بالنسبة للاتحاد السوفيتي، بعد الهجوم الألماني على الأراضي السوفيتية.
ولد جوزيف ستالين في 18 ديسمبر 1878 في جورجيا، وكان من أبرز قادة الثورة والحركة الشيوعية في الاتحاد السوفيتي، وتولى منصب السكرتير العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي منذ عام 1922 وحتى عام 1952، كما أصبح رئيسًا لمجلس الدولة منذ عام 1941 وحتى وفاته عام 1953.
وترسخت سلطة ستالين تدريجيًا داخل النظام السوفيتي، فبعد أن ترأس في البداية حكومة جماعية قائمة على نظام الحزب الواحد، أصبح بحلول ثلاثينيات القرن العشرين الحاكم الفعلي للاتحاد السوفيتي، وارتبط اسمه بمجموعة من السياسات عُرفت لاحقًا بـ«الستالينية»، والتي استندت إلى تفسير خاص للمبادئ اللينينية والماركسية.
ستالين والحرب العالمية الثانية
جاء تولي ستالين القيادة العليا للجيوش السوفيتية في عام 1941 بالتزامن مع واحدة من أخطر مراحل الحرب العالمية الثانية، التي بدأت في الأول من سبتمبر 1939 وانتهت في الثاني من سبتمبر 1945، وشاركت فيها بصورة مباشرة أو غير مباشرة معظم دول العالم، وانقسمت خلالها القوى الكبرى بين الحلفاء ودول المحور.
وكانت الحرب العالمية الثانية أوسع صراع عسكري في التاريخ، إذ شارك فيها أكثر من 100 مليون شخص من أكثر من 30 دولة، وسخرت الدول المشاركة قدراتها العسكرية والاقتصادية والصناعية والعلمية لخدمة المجهود الحربي، فيما خلفت الحرب أعدادًا هائلة من الضحايا، معظمهم من المدنيين.
حاكم مثير للجدل
ارتبط اسم ستالين بالانتصار السوفيتي على ألمانيا النازية، وبصعود الاتحاد السوفيتي بعد الحرب كواحدة من القوى العالمية الكبرى، وهو ما جعله يحظى بمكانة لدى قطاعات من الحركة الشيوعية العالمية، كما ظل ينظر إليه في روسيا وجورجيا باعتباره قائدًا لعب دورًا حاسمًا في زمن الحرب.
وفي المقابل، ارتبط حكمه بممارسات قمعية واسعة، شملت الاعتقالات والإعدامات والتطهير السياسي والترحيل القسري وسياسات أدت إلى مجاعات أودت بحياة ملايين الأشخاص، ولذلك تعرض نظامه لإدانة واسعة بسبب طابعه الشمولي وحجم القمع الذي مارسته الدولة خلال عهده.
تعد الحرب العالمية الثانية أكثر الحروب دموية في التاريخ الحديث، وتشير التقديرات إلى أن عدد ضحاياها تراوح بين 50 و85 مليون شخص، كان معظمهم من المدنيين، نتيجة المعارك والقصف والإبادة الجماعية والمجاعات والأمراض والمجازر.
وشهدت الحرب استخدام الطائرات على نطاق واسع في العمليات العسكرية، كما أدى القصف الاستراتيجي للمدن والمناطق السكنية إلى سقوط أعداد ضخمة من الضحايا، وانتهت الحرب باستخدام الولايات المتحدة السلاح النووي ضد مدينتي هيروشيما وناجازاكي في اليابان، قبل استسلام اليابان رسميًا في سبتمبر 1945.
وبعد انتهاء الحرب، خضع عدد من القادة والمسؤولين الألمان واليابانيين لمحاكمات بتهم ارتكاب جرائم حرب، بينما دخل العالم مرحلة جديدة اتسمت بصعود قوتين عظميين هما الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وبدأ معها الصراع الذي عُرف لاحقًا بالحرب الباردة.





