رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى رحيل | دلال عبد العزيز بين ضحكة ووجع.. كورونا يكتب نهاية الحكاية

الراحلة دلال عبد
الراحلة دلال عبد العزيز

لم تكن الفنانة الراحلة دلال عبد العزيز مجرد نجمة على الشاشة، بل حالة إنسانية متفردة جمعت بين البساطة والعفوية في التصريحات، والالتزام الإنساني في المواقف، وهو ما جعلها تحظى بمكانة خاصة في قلوب الجمهور وزملائها داخل الوسط الفني. وعلى مدار مشوارها، صنعت لنفسها صورة مختلفة، تجاوزت حدود التمثيل إلى نموذج إنساني يُحتذى به.

تصريحات عفوية تكشف البدايات

اتسمت دلال عبد العزيز بالصدق والعفوية في أحاديثها الإعلامية، حيث كشفت في أكثر من لقاء عن بداياتها الصعبة، مؤكدة أن والدها رفض دخولها المجال الفني لعدم اقتناعه به، ما دفعها للالتحاق بكلية الزراعة التزامًا بمجموعها الدراسي. إلا أن شغفها بالفن ظل حاضرًا، حتى استطاعت لاحقًا أن تشق طريقها نحو النجومية بثبات.

وفي جانب آخر، تحدثت بتلقائية عن قصة حبها للفنان الراحل سمير غانم، موضحة أن ارتباطها به لم يكن سهلاً، خاصة مع تحذيرات كثيرين لها من فكرة الزواج به، إلا أنها تمسكت بمشاعرها واستطاعت أن تُغيّر موقفه من الارتباط، ليصبحا أحد أشهر الثنائيات في الوسط الفني.

الحياة العائلية.. الأم قبل الفنانة

رغم نجاحها الفني، كانت دلال عبد العزيز تُولي حياتها الأسرية اهتمامًا بالغًا، مؤكدة في أكثر من مناسبة أن ابنتيها دنيا وإيمي هما محور حياتها. وكانت تدير تفاصيل حياتهما اليومية بدقة واهتمام، في صورة تعكس جانبها الإنساني كأم قبل كونها فنانة.

الأيام الأخيرة.. مأساة إنسانية مؤثرة

شهدت الفترة الأخيرة من حياتها واحدة من أصعب المحطات، حيث عانت من مضاعفات الإصابة بفيروس كورونا أثناء تواجدها في العناية المركزة. وفي الوقت ذاته، توفي زوجها سمير غانم دون أن يتم إبلاغها بالخبر، خوفًا من تأثيره على حالتها الصحية، وهو ما أضفى بُعدًا إنسانيًا مؤلمًا على قصتها.

وخلال فترات تحسنها، كانت تحرص على كتابة رسائل لزوجها تعبر فيها عن قلقها عليه، في مشهد يعكس عمق العلاقة التي جمعتهما حتى اللحظات الأخيرة.

مشهد درامي جسّد الواقع

قبل رحيلها بأشهر قليلة، قدمت دلال عبد العزيز مشهدًا مؤثرًا في مسلسل “ملوك الجدعنة”، ظهرت فيه وهي تبتسم وتردد ذكر الله، وهو المشهد الذي اعتبره كثيرون لاحقًا انعكاسًا دراميًا لما حدث في الواقع، بعد وفاتها بفترة قصيرة.

“صاحبة الواجب”.. إنسانة قبل كل شيء

لم يأتِ لقب “صاحبة الواجب” من فراغ، إذ عُرفت دلال عبد العزيز بدعمها الدائم لزملائها وحرصها على حضور المناسبات الإنسانية، خاصة العزاءات، ومساندة أسر الراحلين دون انقطاع. كما ظهرت ملامح هذا الجانب في تسجيل صوتي مؤثر قبل دخولها المستشفى، كانت تسعى فيه لتحقيق أمنية طفلة مريضة.

جدل ما بعد الرحيل

أثار رحيلها، إلى جانب رحيل زوجها، حالة من الجدل داخل الوسط الإعلامي، بسبب ما شهدته الجنازات من تجاوزات في التغطية الصحفية، وهو ما دفع الجهات المعنية للتدخل ووضع ضوابط أكثر صرامة لتنظيم هذا النوع من التغطيات.

وفي النهاية، تبقى دلال عبد العزيز نموذجًا لفنانة جمعت بين الموهبة والإنسانية، وتركت إرثًا فنيًا وإنسانيًا يصعب تكراره.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء