حكاية السبحة الحمراء.. سر لازم دلال عبد العزيز طول عمرها
لم تكن “السبحة الحمراء” التي ظهرت بها الفنانة الراحلة دلال عبد العزيز مجرد إكسسوار عابر أو تفصيلة شكلية، بل تحولت على مدار سنوات طويلة إلى جزء أصيل من شخصيتها، وعلامة مميزة ارتبطت بحضورها داخل الوسط الفني وخارجه. فقد لازمَت هذه السبحة يدها في مختلف المناسبات، سواء في حياتها اليومية أو أثناء تصوير أعمالها الفنية، وحتى خلال لقاءاتها الإعلامية.
بداية الحكاية.. رهبة المسرح تصنع عادة دائمة
تعود قصة السبحة الحمراء إلى البدايات الأولى لمسيرة دلال عبد العزيز الفنية، وتحديدًا قبل مشاركتها في مسرحية “أهلاً يا دكتور” عام 1981، والتي شاركت فيها إلى جانب الفنانين سمير غانم وجورج سيدهم.
في تلك الفترة، عانت الراحلة من رهبة شديدة قبل مواجهة الجمهور، وهو ما دفع والدتها إلى نصحها باللجوء إلى التسبيح كوسيلة لتهدئة التوتر. ومنذ ذلك الوقت، أصبحت السبحة رفيقًا دائمًا لها، ترافقها في كل خطواتها الفنية.
من وسيلة للهدوء إلى ملاذ روحي
مع مرور الوقت، لم تعد السبحة مجرد وسيلة لتخفيف القلق، بل تحولت إلى عادة يومية تعكس جانبًا روحانيًا عميقًا في شخصية الفنانة الراحلة. فقد اعتادت على التسبيح والاستغفار بها باستمرار، خاصة في كواليس التصوير وأثناء التنقل بين مواقع العمل، ما منحها شعورًا بالطمأنينة والتركيز.
سبحتان.. وتفاصيل تكشف سر التميز
كشفت تقارير متخصصة أن دلال عبد العزيز لم تكن تقتصر على سبحة واحدة، بل امتلكت سبحتين باللون الأحمر كانت تتبادل استخدامهما:
- سبحة الفاتوران الأحمر: تتكون من 33 حبة، مصنوعة من مادة “الفاتوران” الألمانية، وهي مادة ذات قيمة عالية تزداد مع مرور الزمن.
- سبحة العقيق البرازيلي: تضم 99 حبة، وتتميز بلونها الأحمر القاني وملمسها البارد، الذي يمنح شعورًا بالهدوء أثناء التسبيح لفترات طويلة.
حضور فني يعكس تفاصيل الشخصية
لم تتخلَ دلال عبد العزيز عن سبحتها حتى داخل أعمالها الفنية، بل حرصت على توظيفها بما يخدم طبيعة الشخصيات التي تقدمها. فقد ظهرت بها في مسلسل “سابع جار” أثناء تجسيدها شخصية “لمياء”، وكذلك في مسلسل “ملوك الجدعنة”، الذي يعد من آخر أعمالها، حيث قدمت دور “عطية”، لتظل السبحة حاضرة كجزء من ملامحها الفنية والإنسانية.
أيقونة بسيطة تحمل معنى عميق
تحولت “السبحة الحمراء” مع مرور الوقت إلى رمز إنساني يعكس جانبًا من شخصية دلال عبد العزيز، يجمع بين البساطة والروحانية، ويجسد رحلة فنية بدأت بالرهبة وانتهت بثقة كبيرة وحضور استثنائي، تاركة وراءها تفاصيل صغيرة صنعت فارقًا كبيرًا في ذاكرة جمهورها.


