رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الملك لير» يعود إلى جمهوره بالقاهرة على خشبة المسرح القومي بالعتبة

الملك لير
الملك لير

يشهد البيت الفني للمسرح، برئاسة الفنان إيهاب فهمي، عودة العرض المسرحي «الملك لير»، إنتاج فرقة المسرح القومي بقيادة الفنان سامح مجاهد، إلى خشبة المسرح القومي بالعتبة، وذلك بعد النجاح الجماهيري الكبير الذي حققه ضمن فعاليات الموسم الصيفي للبيت الفني للمسرح بمدينة الإسكندرية، وتنفيذًا لتوجيهات الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، وبمتابعة الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح. 

مسرحية الملك لير 

ويُستأنف تقديم العرض ابتداءً من اليوم الخميس 6 أغسطس 2026، ليُقدم أسبوعيًا من الخميس إلى الأحد في تمام الساعة التاسعة مساءً على المسرح القومي بالعتبة.

ويقوم ببطولة العرض النجم الكبير يحيى الفخراني، ويشاركه البطولة النجم القدير طارق دسوقي، إلى جانب نخبة من نجوم المسرح، عن رائعة ويليام شكسبير، ومن إخراج شادي سرور.

ويبدأ حجز التذاكر يوميًا من الساعة الرابعة عصرًا من شباك تذاكر المسرح القومي بالعتبة، ويبلغ سعر التذكرة 110 جنيهات.

وضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، نظم المهرجان، من خلال لجنة الندوات برئاسة الكاتبة رشا عبدالمنعم، وبحضور الفنان محمد رياض رئيس المهرجان، ندوة بعنوان «يوم الوفاء لرموز المسرح»، للاحتفاء بمسيرة المطرب والملحن المسرحي الراحل محمد عزت، أحد أبرز الأصوات التي ارتبطت بالغناء المسرحي والموسيقى ذات الجذور الشعبية.

وأدار الندوة الفنان عزت زين، بحضور أسرة الراحل، إلى جانب الفنان يوسف إسماعيل، وشريف جاد مدير النشاط الثقافي بالمركز الثقافي الروسي، والشاعر زين العابدين فؤاد، والموسيقار منير الوسيمي، الذين استعادوا محطات من مسيرته الفنية والإنسانية، مؤكدين أن تجربته تجاوزت حدود الغناء والتلحين إلى تقديم مشروع فني ارتبط بالهوية المصرية والتراث الشعبي.

واستهل الفنان عزت زين الندوة باستعراض بدايات معرفته بمحمد عزت، مؤكدًا أنه اكتشف صوتًا مختلفًا يمتلك مشروعًا فنيًا واضح الملامح، كما أشار إلى أن الراحل جمع بين التمثيل والتلحين والغناء وكتابة الشعر، وهو ما منحه خصوصية في المشهد المسرحي.

وأكد الفنان يوسف إسماعيل أن علاقته بمحمد عزت امتدت لأكثر من أربعة عقود، منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، حيث جمعتهما عشرات العروض المسرحية، مشيرًا إلى أن شخصية الراحل الإنسانية انعكست في أعماله الفنية، وأنه قدم لونًا جديدًا في الغناء المسرحي اعتمد على التيمات الشعبية البسيطة ذات العمق الفني، وكان قادرًا على تقديم أداء يوازي فرقة موسيقية كاملة باستخدام آلة العود فقط.

وقال شريف جاد إن تكريم محمد عزت يمثل وفاءً لفنانين قدموا تجاربهم بإخلاص رغم محدودية الإمكانات، موضحًا أن كثيرًا من المبدعين لا ينالون التقدير الكافي خلال حياتهم، لكن الزمن يعيد الاعتبار لأعمالهم، مشيرًا إلى أن منزل الراحل كان ملتقى للفنانين والشعراء، وأن والدته كانت مصدرًا مهمًا لإلهامه، حيث نقل حضورها الشعبي إلى أعماله المسرحية في إطار اهتمامه بجمع التراث الشعبي وإعادة تقديمه برؤية معاصرة.

وأضاف أن محمد عزت أسهم في تأسيس قسم الفنون التشكيلية بالمركز الثقافي الروسي، كما أسس فرقة «البنادرة» التي قدمت عروضًا شهرية على مسرح تشايكوفسكي لإحياء التراث الغنائي المصري، واستعاد مشاركته في المهرجان العالمي للشباب بروسيا، حيث قدم أعماله أمام شباب من 187 دولة.

واستعرض الشاعر زين العابدين فؤاد تجربته مع محمد عزت في أوائل التسعينيات خلال تقديم عرض مسرحي مع نساء حي الزبالين، مؤكدًا أن الراحل وضع ألحان العرض لمجموعة من السيدات غير المتعلمات، معتمدًا على الغناء الجماعي دون استخدام آلات موسيقية، في تجربة وصفها بالإنسانية والفنية الاستثنائية.

وأشار الموسيقار منير الوسيمي إلى أن محمد عزت كان فنانًا تعامل مع الفن باعتباره رسالة إنسانية، وليس وسيلة لتحقيق المكاسب، لافتًا إلى تعاونه مع عدد من كبار الشعراء، وفي مقدمتهم فؤاد حداد، وإسهامه في تقديم أعمال ارتبطت بالمسرح المصري.

وأكد الوسيمي أن أبرز ما ميز تجربة محمد عزت هو قدرته على استيعاب التراث الشعبي المصري وإعادة صياغته في ألحان حملت طابعًا بسيطًا وقريبًا من وجدان الجمهور، وهو ما جعل أعماله تحتفظ بحضورها في الذاكرة الفنية حتى اليوم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء