أحمد عامر: قناة السويس الجديدة امتداد لتاريخ المصريين القدماء في شق الممرات المائية| خاص
قال الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، إن مشروع قناة السويس الجديدة يُعد أحد أبرز الإنجازات القومية التي حققتها الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن تنفيذه خلال عام واحد فقط، بدلًا من ثلاث سنوات، مثّل إنجازًا غير مسبوق يعكس قدرة الدولة على إنجاز المشروعات الكبرى في وقت قياسي.
وأضاف، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن المشروع جاء تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنهائه خلال عام، وهو ما تحقق بفضل العمل المتواصل والجهود المكثفة التي بذلها العاملون بالمشروع حتى جرى افتتاحه في الموعد المحدد.
القناة الجديدة أنهت فترات الانتظار ورفعت كفاءة الملاحة
وأوضح عامر أن الهدف الأساسي من المشروع كان تطوير المجرى الملاحي لقناة السويس، لافتًا إلى أن السفن كانت في السابق تقضي ساعات طويلة في الانتظار بسبب نظام المرور، وهو ما كان ينعكس على حركة الملاحة العالمية.
وأشار إلى أن القناة الجديدة أسهمت في تقليص فترات الانتظار بصورة كبيرة، وزادت من انسيابية حركة السفن في الاتجاهين، بما عزز كفاءة المجرى الملاحي ورفع القدرة الاستيعابية للقناة، وهو ما انعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري وزاد من قدرتها على جذب حركة التجارة العالمية.
تراجع الإيرادات مرتبط بالأوضاع الإقليمية لا بالمشروع
وأكد أن أي انخفاض في إيرادات قناة السويس خلال الفترات الأخيرة لا يرتبط بالمشروع نفسه، وإنما يعود إلى التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، موضحًا أن الممرات الملاحية العالمية تتأثر بطبيعتها بالأحداث الدولية، مثلما حدث خلال جائحة كورونا، وما تشهده منطقة الشرق الأوسط من توترات.
وأضاف أن استقرار الأوضاع الإقليمية سيؤدي إلى عودة معدلات عبور السفن إلى الارتفاع، واستعادة القناة لمعدلاتها الطبيعية، مشيرًا إلى أن هذه العوامل خارجة عن إرادة الدولة المصرية.
امتداد لتاريخ مصري طويل في حفر القنوات
وأشار الخبير الأثري إلى أن فكرة الربط بين البحرين تعود جذورها إلى المصريين القدماء، موضحًا أن قناة السويس الحديثة تمثل امتدادًا لتاريخ طويل من مشروعات شق القنوات والممرات المائية التي عرفتها مصر عبر العصور.
وأضاف أن قناة السويس ارتبطت بتضحيات المصريين عبر تاريخها، وأن المشروع الجديد جاء ليواصل هذا الإرث من خلال تطوير أحد أهم الممرات الملاحية في العالم بما يخدم الاقتصاد الوطني.
تمويل المصريين للمشروع عكس الثقة وروح المشاركة
وأكد عامر أن نجاح المصريين في جمع 64 مليار جنيه لتمويل المشروع خلال فترة وجيزة يعكس حجم الثقة في المشروع وروح المشاركة الوطنية، موضحًا أن المواطنين استثمروا في شهادات قناة السويس باعتبارها أداة استثمارية تحقق لهم عائدًا، وفي الوقت نفسه تسهم في تمويل مشروع قومي يخدم الدولة.
وأضاف أن هذه التجربة أثبتت قدرة المصريين على دعم المشروعات الوطنية عندما تتوافر الثقة في أهدافها وجدواها الاقتصادية.
مواجهة الشائعات تكون بالمعلومات والحقائق
وحول حملات التشكيك التي صاحبت المشروع، قال عامر إن الشائعات أصبحت أكثر انتشارًا مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي، وقد تستهدف التأثير في معنويات المواطنين أو التشكيك في المشروعات القومية.
وأكد أن أفضل وسيلة لمواجهة الشائعات هي الرد السريع بالمعلومات الموثقة والأدلة العلمية، موضحًا أن هذا النهج لا يقتصر على مشروع قناة السويس، وإنما ينطبق أيضًا على مختلف الملفات، ومنها الآثار، حيث تستوجب الشائعات التعامل معها ببيانات دقيقة وحقائق واضحة تكفل دحضها ومنع انتشارها.





