رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قناة السويس.. 146 عامًا بين الافتتاح الأول والقناة الجديدة

إيجبتكِ

تحل اليوم، 6 أغسطس، الذكرى السنوية لافتتاح قناة السويس الجديدة، أحد أبرز المشروعات القومية في تاريخ مصر الحديث، والتي افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2015، بعد إنجازها في عام واحد فقط، في خطوة استهدفت تعزيز كفاءة المجرى الملاحي، وزيادة قدرته على استيعاب حركة التجارة العالمية، وترسيخ مكانة مصر كمركز رئيسي للنقل البحري.

وجاء مشروع قناة السويس الجديدة استجابةً للنمو المتزايد في حركة التجارة الدولية، والحاجة إلى رفع كفاءة المجرى الملاحي وتقليل زمن انتظار السفن، بما يسهم في زيادة الإيرادات وتعزيز تنافسية القناة باعتبارها أقصر طريق بحري يربط بين الشرق والغرب.

مشروع عملاق في زمن قياسي

أُعلن عن المشروع في 5 أغسطس 2014، وانطلقت أعمال التنفيذ بمشاركة واسعة من الشركات المصرية والقوات المسلحة، قبل أن يكتمل خلال عام واحد فقط، ليُفتتح رسميًا في 6 أغسطس 2015، في احتفال حضره عدد من رؤساء الدول وكبار المسؤولين، في إنجاز عُدّ آنذاك أحد أسرع المشروعات القومية تنفيذًا.

وتضمن المشروع إنشاء مجرى ملاحي جديد بطول 35 كيلومترًا، إلى جانب تعميق وتوسعة أجزاء من المجرى الأصلي بطول 37 كيلومترًا، ليصل إجمالي أعمال التطوير إلى 72 كيلومترًا، وهو ما أتاح زيادة مساحات الازدواج الملاحي داخل القناة.

تعزيز كفاءة الملاحة

أسهمت قناة السويس الجديدة في تقليل زمن عبور السفن داخل القناة، وخفض فترات الانتظار، فضلًا عن زيادة الطاقة الاستيعابية للمجرى الملاحي، بما يسمح بمرور أعداد أكبر من السفن يوميًا، واستقبال مختلف أنواع السفن العملاقة وناقلات البترول وحاملات الحاويات.

كما ساعد المشروع على رفع مستوى الأمان الملاحي، وتحسين انسيابية حركة السفن في الاتجاهين عبر أجزاء كبيرة من القناة، الأمر الذي عزز من قدرة الممر الملاحي على مواكبة التطورات المتسارعة في صناعة النقل البحري العالمية.

تمويل مصري خالص

تميز مشروع قناة السويس الجديدة بكونه ممولًا من المصريين، حيث تم توفير التمويل من خلال شهادات استثمار أصدرتها البنوك الوطنية، وشهدت إقبالًا كبيرًا من المواطنين، ما وفر التمويل اللازم للمشروع خلال أيام قليلة، في مشهد عكس ثقة المصريين في المشروع ودوره في دعم الاقتصاد الوطني.

قناة السويس.. شريان التجارة العالمية

تُعد قناة السويس أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبرها ما بين 8% و12% من حجم التجارة العالمية، فضلًا عن نسبة كبيرة من تجارة الطاقة والبضائع بين آسيا وأوروبا، وتمثل القناة ركيزة أساسية للاقتصاد المصري، بفضل ما تحققه من إيرادات بالعملة الأجنبية ودورها في دعم حركة التجارة الدولية.

وشهدت القناة خلال السنوات الأخيرة تنفيذ عدد من مشروعات التطوير، من بينها مشروع الازدواج في القطاع الجنوبي، وأعمال تعميق وتوسعة أجزاء من المجرى الملاحي، بما يعزز جاهزيتها لاستقبال الأجيال الجديدة من السفن العملاقة، ويرفع من كفاءتها التشغيلية.

إنجاز مستمر

تمثل ذكرى افتتاح قناة السويس الجديدة محطة مهمة في مسيرة تطوير هذا المرفق الحيوي، الذي ظل على مدار أكثر من 150 عامًا شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية، ومع استمرار خطط التطوير والتحديث، تواصل قناة السويس تعزيز مكانتها كأحد أهم الممرات الملاحية الدولية، وداعم رئيسي للاقتصاد المصري وحركة التجارة بين الشرق والغرب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء