المجلس الأعلى للثقافة يحتفي بالمبدعين الصغار ويستعرض تجاربهم الإبداعية
نظم المجلس الأعلى للثقافة، تحت رعاية السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، والدكتور عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، ندوة بعنوان «لقاء مع المبدعين الصغار»، بحضور الأطفال الفائزين بجائزة الدولة للمبدع الصغير، في إطار دعم المواهب الناشئة وتشجيع الإبداع في مجالات الأدب والفنون والابتكار.
وافتتحت الندوة الدكتورة سماح أبو بكر عزت، مقررة لجنة ثقافة الطفل، مؤكدة أهمية دور الأسرة في اكتشاف مواهب الأطفال ورعايتها، مستشهدة بمقولة الفنان العالمي بابلو بيكاسو: «كل طفل فنان، ومهمتنا أن نكتشف اللؤلؤ في المحار»، مشيرة إلى أن الجيل الجديد يمتلك طاقات إبداعية تستحق الدعم والاهتمام.
وأكد الشاعر وكاتب الأطفال عبده الزراع أن الأعمال الفائزة عكست مستوى إبداعيًا متميزًا، موضحًا أن النصوص الشعرية جاءت على درجة عالية من الجودة، بينما كشفت الأعمال المسرحية عن امتلاك أصحابها أدوات فنية لا تتوافر إلا لدى الموهوبين الحقيقيين.
وتناول الدكتور محمد عبد التواب، أستاذ نقد أدب الطفل، أهمية البيئة الأسرية في تنمية القدرات الإبداعية، موضحًا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الطفل يولد بمليارات الخلايا العصبية التي تحتاج إلى الرعاية والتفاعل حتى تتطور قدراته الفكرية والإبداعية.
وأشارت نجلاء علام، رئيس تحرير مجلة «قطر الندى»، إلى أن جائزة الدولة للمبدع الصغير تمثل تقديرًا رسميًا للمواهب الناشئة، ولا تقل أهمية عن جوائز الدولة للكبار، مؤكدة أن المشاركات جاءت من مختلف محافظات الجمهورية، وأسهمت في تناول العديد من القضايا المجتمعية من خلال أعمال أدبية وفنية مبتكرة، كما أوضحت أن المجلس ينظم ورشًا تدريبية للأطفال الذين لم يحالفهم الحظ في الفوز، بهدف تنمية مواهبهم وصقل مهاراتهم.
من جانبه، شدد الدكتور زياد عبد التواب على ضرورة المتابعة المستمرة للمواهب الصغيرة، مؤكدًا أن رعاية الموهبة منذ الصغر تضمن استمرارها وتطورها، كما استعرض آليات التحكيم التي تمر بها الأعمال المشاركة، مشيرًا إلى تميز عدد من الابتكارات العلمية والتطبيقات الإلكترونية، ومنها روبوت جرى تطويره للمساعدة في مواجهة الأزمات بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي.
وشهد اللقاء استعراض عدد من التجارب الإبداعية للفائزين، حيث قدم مجدي محمد مجدي، من محافظة القاهرة، تطبيق «كيمت هاندز كرافت» للتعريف بالحرف التراثية المصرية، بينما عرضت لمار محمد ماجد، من محافظة الغربية، تجربتها في كتابة القصص، ومن بينها قصة تتناول تأثير الإفراط في استخدام الإنترنت لدى الأطفال، وأخرى بعنوان «زهور لا تتفتح».
كما استعرض جون جورج كرومر، من محافظة القاهرة، مشروعه لتطوير طرف صناعي يحاكي الذراع الطبيعية لذوي الأطراف المبتورة، فيما قدم عمر السيد سليمان، من محافظة شمال سيناء، تطبيقًا إلكترونيًا يساعد الأطفال على التعلم، إلى جانب عدد من المشروعات التي تبسط تاريخ مصر للأطفال.
وأكدت الطفلة شكران حسين أن المشاركة في الجائزة لم تكن بهدف الحصول على المكافأة المالية فقط، وإنما لتحقيق قيمة أدبية ومعنوية، موضحة تجربتها في بناء الشخصيات والصراع الدرامي داخل أعمالها الإبداعية.
واختُتمت الندوة بالتقاط الصور التذكارية مع الأطفال الفائزين، وسط تأكيد المشاركين أهمية استمرار دعم الدولة للمواهب الصغيرة، علمًا بأن جائزة الدولة للمبدع الصغير تُمنح سنويًا للأطفال والنشء من سن 5 إلى 18 عامًا في مجالات الآداب والفنون والابتكار، وتبلغ قيمتها 40 ألف جنيه لكل فائز، وتقام تحت رعاية السيدة انتصار السيسي.





