رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«فين الستر»| رسالة من مفتي الجمهورية عن فيديوهات «البلوجر» غير الأخلاقية

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

أجاب مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد عن سؤال حول نشر مقاطع "البلوجر" غير الأخلاقية وفي جواب نشر على موقع دار الإفتاء قال: ما يقوم به صانعو المحتوى ممن يُعرفون بـ"البلوجر" من نشر المقاطع غير الأخلاقية على منصات الإعلام الرقمي لزيادة التفاعل حول ما يقومون به هو عَمَلٌ محرَّم شرعًا ومُجَرَّم أيضًا قانونًا، ففيه إشاعة الفاحشة في المجتمع، وهي جريمة أناط بها الشرع الشريف عقوبة عظيمة، إضافة لما يحويه هذا النشر بهذه الكيفية من التعارض الكلي مع حَثِّ الشرع الشريف على الستر والاستتار.                                                                       

 

وتابع: وتهيب دار الإفتاء المصرية بأولياء الأمور ضرورة وقاية أبنائهم من الانسياق وراء هذا المحتوى الهزلي الذي يُقدَّم تحت ستار الترفيه، مع أهمية توجيههم نحو ترفيهٍ بديلٍ هادفٍ ومناسبٍ

مكاسب غير مشروعة يجنيها مفسدو الأخلاق العامة.                                                                                            

وأكد: أن بعض صناع المحتوى  يقومون في بعض محتواهم بنشر فضائح أخلاقية من أجل زيادة التفاعل تعليقًا أو مشاركةً أو إعجابًا- حول ما نُشِر، بل كثيرٌ مِن مقاطع الفيديو القصيرة التي تحكي نصائح وقصصًا مِن صانعي المحتوى هؤلاء بهذه الكيفية لا تختلف في حقيقتها عمَّا يُقدِّمه بائعو الـمُخدِّرات، فكلاهما إدمان ومُدمِّر ومنتشر، بل وثراؤه سريع.

ونوَه مفتي الجمهورية بأن نشر المقاطع غير الأخلاقية فيه إشاعة الفاحشة في المجتمع، وهي جريمة حَذَّر منها الحق سبحانه وتعالى؛ في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾  والآية عامة في الذين يَلتمسون العورات، ويهتكون الستور، ويُشيعون الفواحش كما أَنَّ نشر مثل هذه الفضائح الأخلاقية مِن قِبَل "البلوجر" يتنافى كليًّا مع حَثِّ الشرع الشريف على السَّتْر والاستتار؛ لأنَّ أمور العباد الخاصة بهم مبنية على الستر؛ فلا يصح من أحد أن يكشف ستر الله عليه ولا على غيره؛ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ».

 

وأشار المفتي إلى أن الشرع الشريف حَثَّنا  على أنَّ مَن ابتلي بمعصيةٍ ينبغي  ألا يُخبر بها، بل يُسرها ويستغفر الله منها ويتوب إليه؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ» ".

وقد نَصَّ الفقهاء بناءً على ذلك أنه يستحب لمن ارتكب معصية أن يستر على نفسه وعلى الغير

واختتم المفتي جوابه قائلاً: بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فما يقوم به صانعو المحتوى ممن يُعرفون بـ"البلوجر" من نشر المقاطع غير الأخلاقية على منصات الإعلام الرقمي لزيادة التفاعل حول ما يقومون به هو عَمَلٌ محرَّم شرعًا ومُجَرَّم أيضًا قانونًا، ففيه إشاعة الفاحشة في المجتمع، وهي جريمة أناط بها الشرع الشريف عقوبة عظيمة، إضافة لما يحويه هذا النشر بهذه الكيفية من التعارض الكلي مع حَثِّ الشرع الشريف على الستر والاستتار.

وتهيب دار الإفتاء المصرية بأولياء الأمور ضرورة وقاية أبنائهم من الانسياق وراء هذا المحتوى الهزلي الذي يُقدَّم تحت ستار الترفيه، مع أهمية توجيههم نحو ترفيهٍ بديلٍ هادفٍ ومناسبٍ

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء