رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القاضي المزيف قد يواجه عدة اتهامات جنائية إذا ثبتت الوقائع أمام القضاء

القاضي المزيف
القاضي المزيف

قال المحامي نزيه الحكيم، المحامي بالنقض، إن العقوبة التي قد تواجه المتهم المعروف إعلاميًا بـ"القاضي المزيف" ومشاركوه، إذا ثبتت الوقائع أمام القضاء، لا تقتصر على جريمة واحدة، وإنما قد تشمل عدة جرائم، لكل منها عقوبتها المقررة قانونًا.

المادة 155 من قانون العقوبات

وأوضح الحكيم في تصريح خاص لـ«إيجبتك» أن المادة 155 من قانون العقوبات تعاقب كل من يتداخل في وظيفة عمومية دون أن تكون له صفة رسمية أو إذن من الحكومة بالحبس، ونظرًا لأن المادة لم تحدد مدة العقوبة، فإنها تخضع للقواعد العامة الواردة في المادة 18 من قانون العقوبات، والتي تقضي بأن الحبس لا يقل في الأصل عن 24 ساعة ولا يزيد على ثلاث سنوات، ما لم يوجد نص خاص.

المادة 156 من قانون العقوبات 

وأضاف المحامي بالنقض، أنه إذا ثبت أن المتهم ارتدى علنًا الوشاح أو الكسوة المميزة للوظيفة القضائية دون أن يكون حائزًا للصفة التي تخوله ذلك، فإن المادة 156 من قانون العقوبات قد تنطبق على الواقعة، وهي تنص على عقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة.

وأشار إلى أن الشق الأخطر يتمثل فيما إذا ثبت أن المتهم استخدم هذه الصفة، بجانب الصور ومقاطع الفيديو، لإيهام المواطنين بأنه مستشار وقادر على إنهاء مصالحهم، وتمكن من الحصول منهم على أموال نتيجة هذا الاحتيال. 

وفي هذه الحالة، أوضح المحامي، أن المادة 336 الخاصة بجريمة النصب قد تكون واجبة التطبيق، بينما يعاقب القانون على الشروع في النصب بالحبس مدة لا تجاوز سنة.

الموظفين الذين مكنوه من دخول المحكمة

وفيما يتعلق بالموظفين الذين مكنوه من دخول المحكمة وصناعة هذه المشاهد، أكد أن الأمر يصبح أكثر خطورة إذا ثبت أنهم تقاضوا أموالًا مقابل أداء أعمال من صميم وظائفهم أو الإخلال بواجباتها.

المادة 103 من قانون العقوبات

وأوضح أن هذه الوقائع، إذا ثبتت، قد تشكل جريمة رشوة، لافتًا إلى أن المادة 103 من قانون العقوبات تقرر للموظف المرتشي عقوبة السجن المؤبد، إضافة إلى غرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على قيمة ما أُعطي أو وُعد به، كما تنص المادة 104 على عقوبة السجن المؤبد مع ضعف الغرامة إذا كان المقابل هو الامتناع عن أداء عمل من أعمال الوظيفة أو الإخلال بواجباتها.

جرائم الرشوة

وأضاف أنه إذا ثبت أن المتهم وآخرين حصلوا على ملايين الجنيهات مقابل تمكين شخص من دخول المحكمة واستغلال قاعتها ورموزها في صناعة هذا الوهم، فإن المسئولية الجنائية قد تكون بالغة الخطورة، وقد تتجاوز مجرد المخالفة الإدارية إلى جرائم الرشوة والاشتراك في الجرائم الأخرى، كل بحسب دوره وما يثبت في التحقيقات.

وشدد في ختام تصريحه على أن ما يطرحه هو بيان للعقوبات التي يقررها القانون للجرائم المحتملة، وليس إدانة مسبقة لأي شخص، مؤكدًا أن الفصل في الاتهامات والعقوبة النهائية يظل من اختصاص القضاء وحده بعد ثبوت الوقائع والأدلة.

واختتم بالتأكيد على أن خطورة القضية، إذا صحت الوقائع، لا تكمن في مجرد ارتداء وشاح لا يحق لصاحبه ارتداؤه، وإنما في استغلال هيبة القضاء ورموزه لإقناع المواطنين بادعاءات كاذبة، ثم استخدام تلك الادعاءات “إذا ثبتت” وسيلة للاستيلاء على أموالهم، معتبرًا أن ذلك يمثل أخطر ما في الواقعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء