رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مطالب برلمانية بتجريم الشائعات المنظمة وتشديد عقوبات الجرائم الإلكترونية

النائب سليمان وهدان
النائب سليمان وهدان

أكد النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن الدولة المصرية تخوض اليوم معركة جديدة لا تقل خطورة عن معاركها في مواجهة الإرهاب والتطرف، وهي معركة حماية المجتمع من الفوضى الرقمية التي تتسلل إلى البيوت والعقول عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تحولت لدى البعض لأدوات لنشر العنف والكراهية والتشهير والابتزاز وإفساد الوعي الجمعي واستهداف النشء بمحتويات تهدد الهوية الوطنية والقيم المجتمعية.

وأكد "وهدان" في تصريحات صحفية له اليوم: أن السوشيال ميديا لم تعد مجرد وسائل للتواصل الإنساني وتبادل المعرفة، بل أصبحت في كثير من الأحيان ساحات مفتوحة لحروب الشائعات وتزييف الحقائق والاغتيال المعنوي للأفراد والمؤسسات، الأمر الذى يتطلب وقفة تشريعية وسياسية ومجتمعية جادة لحماية الدولة والمواطن في آن واحد.

وتابع عضو مجلس النواب أن حزب الجبهة الوطنية يضع بناء الإنسان المصري والحفاظ على تماسك الأسرة المصرية ضمن أولوياته الوطنية، ومن ثم فإن إصدار تشريع جديد لمواجهة الجرائم والمخاطر الناجمة عن الاستخدام غير المشروع لمنصات التواصل الاجتماعي أصبح ضرورة لا تقبل التأجيل.

ولفت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة، إلى أن التشريع المقترح يجب أن يتضمن إنشاء سجل قانوني ملزم للحسابات والمنصات التي تمارس أنشطة تجارية أو إعلامية أو إعلانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتجريم استغلال الأطفال في صناعة المحتوى الضار أو المخل بالقيم المجتمعية، وإلزام المنصات الرقمية بالتعاون الفوري مع الجهات المختصة في مواجهة جرائم الابتزاز والتشهير الإلكتروني، فضلًا عن وضع نظام لتصنيف المحتوى الإلكتروني وفقًا للفئات العمرية حمايةً للأطفال والنشء.

وطالب النائب بأن يتضمن القانون الجديد عقوبات مشددة تصل إلى الحبس والغرامات المالية الكبيرة بحق كل من يثبت تعمده نشر الأخبار الكاذبة والشائعات المنظمة التي تهدد السلم الاجتماعي أو تروج للعنف أو تحرض على الكراهية أو تستهدف الأمن القومي للدولة، مع مضاعفة العقوبات حال استخدام الحسابات الوهمية أو الشبكات الإلكترونية المنظمة في ارتكاب تلك الجرائم، فضلًا عن منح القضاء سلطة إصدار أوامر عاجلة بحجب المحتوى الضار وإغلاق الحسابات المستخدمة في الجرائم الإلكترونية.

وقال وهدان إن أخطر ما يمكن أن تواجهه الأمم ليس ما يُسرق من ثرواتها، وإنما ما يُسرق من عقول أبنائها، فالمعركة الحقيقية اليوم هي معركة الوعى، ومن يملك تشكيل وعى الأجيال يملك صناعة المستقبل. 

واختتم مؤكدا أنه ومن هنا فإن حماية الأسرة المصرية من مخاطر الفضاء الرقمي لم تعد خيارًا تشريعيًا، بل أصبحت واجبًا وطنيًا، فحرية التعبير قيمة دستورية راسخة، لكنها لا يمكن أن تتحول إلى بوابة للفوضى أو منصة لتقويض قيم المجتمع وأمنه واستقراره، إننا بحاجة إلى تشريع قوى وعادل يحمى الوطن ويحفظ الحقوق ويغلق أبواب العبث الرقمي قبل أن تتحول مخاطره إلى أزمات يصعب احتواؤها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء