غارة أمريكية على فنزويلا بأمر من ترامب.. هل تكون شرارة للحرب؟
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، أن قواتها نفّذت ضربة استهدفت قاربًا يُشتبه في تورطه بتهريب المخدرات قبالة السواحل الفنزويلية، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.
وقال وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، عبر منصة "إكس"، إن الضربة "نُفذت في المياه الدولية أثناء نقل المركب كميات كبيرة من المخدرات باتجاه الولايات المتحدة"، مضيفًا أن "الرئيس الأمريكي أمر شخصيًا بتنفيذ العملية".
هيغسيث: "مهربو مخدرات إرهابيون"
ووصف هيغسيث الضحايا بأنهم "مهربو مخدرات إرهابيون"، وتعهّد بمواصلة الضربات "حتى تتوقف الهجمات على الشعب الأميركي"، بحسب تعبيره.
وبحسب البنتاغون، ترتفع بذلك حصيلة القتلى جراء أربع ضربات أمريكية استهدفت قوارب تهريب في الفترة الأخيرة إلى 21 شخصًا.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة "في حالة صراع مسلح" مع كارتلات المخدرات، وقد أثار هذا التوصيف انتقادات واسعة من خبراء قانونيين، اعتبروا أن استخدام القوة العسكرية خارج الحدود الأمريكية ضد مشتبه فيهم بتهريب المخدرات يفتقر إلى الغطاء القانوني.
وفي إشعار موجّه إلى الكونجرس، اطلعت عليه وكالة "فرانس برس"، بررت الإدارة الأمريكية قانونيًا الضربات السابقة، معتبرة أن الكارتلات "جماعات مسلحة غير حكومية" مصنّفة كمنظمات إرهابية، وأن أعمالها "تشكل هجمات مسلحة ضد الولايات المتحدة".
وقال الرئيس الأمريكي عبر منصته "تروث سوشال" إن القارب المستهدف كان يحمل كمية مخدرات "تكفي لقتل ما بين 25 و50 ألف شخص"، مشيرًا إلى أن العملية حالت دون دخول الشحنة إلى الأراضي الأميركية.
ردود فعل غاضبة
في المقابل، ندد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بما وصفه بـ"عدوان مسلح" ارتكبته الولايات المتحدة، متهمًا واشنطن بمحاولة "تغيير النظام" في بلاده، ومهددًا بتعبئة جنود الاحتياط إذا تطورت الأمور إلى "مواجهة مسلحة".
كما كانت الحكومة الفنزويلية قد أعربت في وقت سابق عن احتجاجها على ما وصفته بـ"توغل غير قانوني" لطائرات أمريكية في مجالها الجوي الخاضع للمراقبة.
من جانبه، استنكر الرئيس الكولومبي الهجوم، وكتب على منصة "إكس": "إطلاق صواريخ بينما يمكن اعتراض القوارب كما نفعل نحن في كولومبيا، يعد خرقًا لمبدأ التناسب القانوني، وبالتالي يشكل جريمة اغتيال".
وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد أرسلت في أغسطس الماضي قطعًا بحرية عسكرية إلى منطقة الكاريبي، بالإضافة إلى نشر مقاتلات من طراز "F-35" في بورتوريكو، ضمن ما قالت إنه جهد لمكافحة الاتجار بالمخدرات.
وتتهم واشنطن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالإشراف على شبكة واسعة لتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، وهو ما تنفيه كاراكاس بشدة.

