تعديلات جديدة لتعزيز استقلال المجلس القومي لحقوق الإنسان أمام النواب
أحال مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال دور الانعقاد الأول، مشروع تعديل قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان رقم 94 لسنة 2003 إلى اللجان النوعية المختصة، تمهيدًا لمناقشته.
ويهدف مشروع القانون إلى تعزيز دور المجلس القومي لحقوق الإنسان باعتباره مؤسسة وطنية مستقلة، وتمكينه من أداء مهامه بكفاءة وفاعلية، من خلال إدخال تعديلات تدعم الحياد والاستقلال المؤسسي، وتوسع قاعدة المشاركة في تشكيل المجلس بما يعكس التنوع المجتمعي ويعزز دور مؤسسات المجتمع المدني.
قبول الهبات والمنح والإعانات
ووضع المشروع ضوابط محددة لقبول الهبات والمنح والإعانات، بما يحقق التوازن بين دعم الموارد المالية للمجلس والحفاظ على استقلاليته، إذ اشترط موافقة أغلبية أعضاء المجلس على قبول أي منحة أو هبة، على أن يتطلب قبول المنح أو الهبات المقدمة من جهات أجنبية موافقة مجلس النواب.
كما نصت التعديلات على إضافة الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية إلى الجهات المختصة بترشيح أعضاء المجلس، بما يعزز مشاركة المجتمع المدني ويثري عملية اختيار الأعضاء بخبرات متنوعة في مجال حقوق الإنسان.
دوره الرقابي والاستشاري
ومنح مشروع القانون المجلس صلاحيات أوسع في متابعة مدى استجابة الجهات المعنية لتوصياته وآرائه، بما يدعم دوره الرقابي والاستشاري ويسهم في تطوير السياسات العامة المتعلقة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان.
وأولت التعديلات اهتمامًا بضمان استقلال وحياد أعضاء المجلس، حيث اشترطت ألا يكون رئيس المجلس أو نائبه أو أي من أعضائه منتميًا إلى أي حزب سياسي، بما يعزز الثقة في استقلالية المجلس ويجنب تضارب المصالح.
كما تضمن المشروع ضمانات تكفل لأعضاء المجلس حرية إبداء آرائهم أثناء أداء مهامهم، بما يوفر البيئة القانونية اللازمة لممارسة اختصاصاتهم باستقلال وموضوعية، إلى جانب إعادة تنظيم اللجان الدائمة بما يمنح المجلس مرونة أكبر في مباشرة أعماله.
ونص مشروع القانون كذلك على نشر التقرير السنوي للمجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن حالة حقوق الإنسان وجهوده وأنشطته، بما يعزز الشفافية، ويرسخ حق المواطنين في الاطلاع على المعلومات، ويدعم مبادئ المساءلة.




