أحمد الشرع: لا أخجل من اسم "أبو محمد الجولاني" وأعتز بتاريخه
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أنه لا يشعر بالخجل من الاسم الذي عُرف به سابقًا، "أبو محمد الجولاني"، مشددًا على أنه يعتز بهذا الاسم وما يرتبط به من تاريخ وتجارب وتضحيات، رغم ما يحمله من أعباء ومعاناة ودماء.
وجاءت تصريحات الشرع خلال مقابلة خاصة ضمن برنامج "المقابلة" المذاع على قناة الجزيرة، حيث أوضح أن ارتباطه باسم "الجولاني" يعود إلى البيئة التي نشأ فيها داخل أسرته ومجتمعه، إذ كانت قضية الجولان حاضرة باستمرار في الأحاديث اليومية والخطاب الذي تربى عليه منذ الصغر.
وتحدث الشرع خلال اللقاء عن محطات مختلفة من حياته الشخصية والفكرية، مستعرضًا نشأته في العاصمة السورية دمشق، وتجربته في العراق، ثم دوره خلال مسار الثورة السورية، مشيرًا إلى أن مجمل هذه التجارب دفعته، بحسب وصفه، إلى إجراء مراجعات فكرية انتهت إلى تبني مشروع يقوم على بناء الدولة ومؤسساتها، بعيدًا عن الفصائل أو الأفكار المغلقة.
وأوضح الرئيس السوري أن أصول عائلته تعود إلى الجولان المحتل، مبينًا أن والده اضطر إلى مغادرة المنطقة عقب احتلالها عام 1967، واصفًا تجربة الهجرة بأنها من أصعب ما يمكن أن يمر به الإنسان، لما تفرضه من انقطاع عن الأرض والجذور، وإجبار الأسر على بدء حياة جديدة في ظروف مختلفة.
وأضاف أن ما عاشته عائلته في تلك المرحلة تكرر لاحقًا مع ملايين السوريين خلال سنوات الحرب، عندما اضطر كثيرون إلى النزوح وترك منازلهم وفقدوا الاستقرار بسبب تطورات الأحداث في البلاد.
وأشار الشرع إلى أن قضية الجولان لم تكن بالنسبة له مجرد إرث عائلي، بل كانت جزءًا من وعيه منذ الطفولة، من خلال الأحاديث المتكررة لوالده عن الأرض والحنين إليها والأمل في العودة، إلى جانب الحضور الدائم للقضية الفلسطينية داخل الأسرة، وهو ما أسهم، بحسب قوله، في تشكيل اهتمامه المبكر بقضايا المنطقة وتعزيز شعوره بالمسؤولية تجاهها.