رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من دولة الضحية إلى دولة الاحتلال.. "كيف خسرت إسرائيل"

كتاب “كيف خسرت إسرائيل”
كتاب “كيف خسرت إسرائيل”

يرى المؤلف أن إسرائيل تكبدت خسارة حقيقية، ليس فقط على المستوى العسكري، بل أيضًا على المستويين السياسي والأخلاقي، فمن وجهة نظره، فقدت إسرائيل عدالة قضيتها كما فقدت جانبًا كبيرًا من التعاطف الذي كانت تحظى به لدى الرأي العام العالمي، لا سيما في الولايات المتحدة وأوروبا، ويعزو ذلك إلى إخفاقها في مواكبة التحولات المحلية والدولية، وعدم إدراكها لطبيعة المتغيرات التي طرأت على البيئة السياسية.

نُبذة عن كتاب “كيف خسرت إسرائيل”

ويؤكد المؤلف أن إسرائيل، بحكم طبيعة مشروعها، لا تستطيع تحمل خسارة معركة واحدة، على عكس الدول العربية التي اعتادت تجاوز الهزائم وإعادة بناء قدراتها. ويعتبر أن حرب أكتوبر 1973، أو حرب يوم الغفران (يوم كيبور)، مثلت نقطة تحول فارقة، إذ مُنيت فيها إسرائيل بخسارة كان ينبغي أن تدفع ثمنها سياسيًا واستراتيجيًا. إلا أنها، بحسب رأيه، سعت إلى المماطلة والحفاظ على أكبر قدر ممكن من المكاسب التي حققتها في الحروب السابقة، وهو ما يشبه لاعب شطرنج سيئ التقدير يتمسك بمكاسبه حتى تتدهور أوضاعه تدريجيًا، فيغرق أكثر فأكثر في مأزقه.

<strong>كتاب “كيف خسرت إسرائيل”</strong>
كتاب “كيف خسرت إسرائيل”

كما يرى المؤلف أن إسرائيل خسرت الرواية التي نجحت لعقود في تسويقها للعالم عبر الدعاية الصهيونية، التي صورتها باعتبارها دولة الضحايا الساعين إلى بناء وطن بعد معاناة اليهود من الاضطهاد والمحرقة النازية. وقد عززت هذه الصورة، وفقًا للمؤلف، حملات الترويج والزيارات المنظمة إلى الأراضي المقدسة، التي استهدفت كسب تأييد الرأي العام في أوروبا والولايات المتحدة، مستندة إلى سردية "أرض الميعاد" وعودة اليهود إليها باعتبارها تحقيقًا للوعد الإلهي.

غير أن هذه الصورة، بحسب المؤلف، بدأت تتآكل بعد احتلال إسرائيل للأراضي العربية في أعقاب حرب يونيو 1967، بما في ذلك سيناء ومرتفعات الجولان والضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تحولت في نظر قطاع متزايد من المجتمع الدولي من دولة تدّعي الدفاع عن نفسها إلى قوة احتلال. ويخلص المؤلف إلى أن حرب أكتوبر وجهت ضربة قوية للصورة التي سعت إسرائيل إلى ترسيخها عن نفسها، وأصابت شعورها بالتفوق العسكري، الذي كان يمثل أحد أهم مرتكزات قوتها وروايتها السياسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء