جامعة القاهرة تعزز دعم القرار بتقارير استراتيجية مدعومة بالذكاء الاصطناعي
في إطار دورها الوطني في دعم مؤسسات الدولة بالمعرفة العلمية، واصلت جامعة القاهرة إصدار النشرات الدورية لبيوت الخبرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث أعلنت عن صدور النشرة الثالثة التي تضم مجموعة من التقارير الاستراتيجية الموجهة لدعم متخذي القرار في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الصحة، والصناعة، والزراعة، والتحول الرقمي، وسوق العمل.
توجه استراتيجي لربط البحث العلمي باحتياجات الدولة
تعكس النشرة الجديدة توجه الجامعة نحو تعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي، من خلال توظيفها في معالجة التحديات الواقعية التي تواجه مؤسسات الدولة. وتستند موضوعات التقارير إلى احتياجات فعلية للجهات المستفيدة، بما يضمن تقديم حلول عملية قائمة على أسس علمية دقيقة.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن تزايد ثقة الجهات الحكومية في خبرات الجامعة يمثل دافعًا رئيسيًا لمواصلة تطوير منظومة بيوت الخبرة، مشيرًا إلى أن الطلب المتنامي على الدراسات المتخصصة يعكس نجاح الدور الذي تقوم به الجامعة في دعم صنع القرار.
الذكاء الاصطناعي يعزز جودة التقارير وسرعة إنجازها
أوضح رئيس الجامعة أن إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد التقارير أصبح عنصرًا محوريًا، حيث يسهم في تحليل البيانات الضخمة، واستشراف الاتجاهات العالمية، واستخلاص أفضل الممارسات، بما يرفع من كفاءة الدراسات ودقتها، ويتيح تقديم توصيات قابلة للتنفيذ في توقيتات مناسبة.
وأضاف أن هذه المنهجية تدعم رؤية الجامعة في التحول إلى منصة وطنية لإنتاج المعرفة التطبيقية، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
تقارير متنوعة تغطي قطاعات حيوية
تضمنت النشرة عددًا من التقارير المتخصصة، من بينها تقرير حول الأدوية المقلدة، يستعرض أبعاد انتشارها عالميًا وتأثيراتها الصحية والاقتصادية، مع طرح آليات لتعزيز الرقابة الدوائية وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عنها.
كما شملت تقريرًا عن التحول الصناعي نحو الاستدامة البيئية، تناول النماذج الدولية في تقليل الانبعاثات وتحسين كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب تقرير حول توطين صناعة أدوية الأورام في مصر، يقدم رؤية علمية لدعم التصنيع المحلي وتعزيز الابتكار في المجال الدوائي.
وفي قطاع الزراعة، تناولت النشرة سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الصوب الزراعية، بما يسهم في رفع الإنتاجية وترشيد استهلاك الموارد، ودعم جهود تحقيق الأمن الغذائي.
أما على مستوى سوق العمل، فقد تناول أحد التقارير مستقبل الوظائف في ظل التحول الرقمي، محددًا المهارات المطلوبة خلال المرحلة المقبلة، مع تقديم توصيات لتطوير منظومة التعليم والتدريب بما يتوافق مع متطلبات الاقتصاد الحديث.
تكامل البحث العلمي مع أدوات التكنولوجيا
من جانبه، أشار الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، إلى أن بيوت الخبرة تمثل أحد المسارات الرئيسية لتعظيم الأثر المجتمعي للبحث العلمي، موضحًا أن النشرة الثالثة تعكس تكامل الخبرات الأكاديمية مع أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج دراسات استراتيجية ذات قيمة تطبيقية عالية.
وأكد أن تنوع موضوعات النشرة يعكس اتساع نطاق عمل بيوت الخبرة، وحرص الجامعة على تقديم حلول مبتكرة لمختلف القضايا التي تمس قطاعات الدولة.
استمرار التوسع في النشرات الدورية
اختتمت جامعة القاهرة بيانها بالتأكيد على استمرار إصدار النشرات الدورية لبيوت الخبرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع التوسع في مجالاتها، بما يعزز مكانة الجامعة كمركز وطني لإنتاج المعرفة التطبيقية، وداعم رئيسي لصناعة القرار عبر تقديم رؤى استراتيجية تستند إلى العلم والابتكار.


