رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

 

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أعلى هيئة في سلم عمل كل شركات ووسائل الاتصالات في مصر. هو الذي ينظم، وهو الذي يمنح، وهو الذي يمنع، وهو الحكم بين شركات الاتصالات، وإليه - أو المفروض أن إليه - يلجأ المتضرر من أي شركة، يحكي ويشتكي! هو المعادل الموضوعي، لجهاز حماية المستهلك مع السلع والأسواق، وجهاز منع الاحتكار مع الشركات الكبرى والمستوردين، وهكذا!


إذا تعرضت لمخالفة ما، عليك الذهاب إلى الجهاز، تقول حيثيات شكواك. سيسألونك: هل تقدمت بشكوى أولًا إلى الشركة المقصودة؟! ربما تقول نعم. سيسألونك: هل مر عليها ٤٨ ساعة؟! قد تقول نعم. عند "نعم" سيبدأ الجهاز في تلقي شكواك وتسجيل بياناتك، ثم يمنحك مهلة للرد عليك. ويا رد عليك، يا لم يرد. والرد هنا بمعنى إنصافك لو كنت محقًا، أو سيدخلك في متاهات بيروقراطية لن تحصل معها ولا بها على شيء!


قبل أسبوع تعطلت الشبكة الأرضية في إحدى المناطق، وانقطع معها - طبعًا - الإنترنت والـ«دي إس إل». شركة فودافون، التي حصلت على حق توصيل الإنترنت، تنفي مسؤوليتها. لجأ الأهالي إلى جهاز تنظيم الاتصالات، الذي سألهم عن الخطوات السابقة. أبلغوه أنهم يتعرضون لما هو أسوأ؛ يتصلون للشكوى، فيسمعون رسالة صوتية تبلغهم أن العطل جماعي! أبلغهم مندوب الجهاز بالاتصال على باقي أرقام المصرية للاتصالات، والانتظار ٤٨ ساعة قبل الشكوى إليهم. حاول الأهالي الاتصال على أرقام أخرى غير رقم ١١١ الرئيسي، وعند تجريب الأرقام وصلتهم الرسالة الصوتية نفسها!!!


أسبوع مضى، وإلى أسبوع جديد في إصلاح خطوط أرضية، لماذا كل ذلك؟!
والنتيجة، غير البطء الشديد في التعامل مع عطل طارئ:
نحن أمام مواطنين ممنوعين حتى من حق الشكوى!!!


هذا أسوأ من موضوع الشكوى ذاته!!!


هل حاول الجهاز التدخل للتحقيق في منع مواطنين من حقهم في الشكوى؟!


ولا الهوا.. بيروقراطية وروتين وعقول مغلقة، ثم يسألونك لماذا يشعر الناس بعدم الرضا!!!!


ولا حول ولا قوة إلا بالله.


ملحوظة: البيانات الكاملة موجودة لمن يهمه الأمر.


 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء