بعد هزة فجر اليوم.. ما الفرق بين الهزة الأرضية والزلزال |تقرير
أعادت الهزة الأرضية التي شعر بها سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات فجر اليوم، الحديث مجددًا عن الفارق بين الهزة الأرضية والزلزال، خاصة مع استحضار كثيرين لزلزال 12 أكتوبر 1992، الذي لا يزال يُعد من أبرز الكوارث الزلزالية في تاريخ مصر الحديث, ورغم تقارب قوة الحدثين على مقياس ريختر، فإن حجم التأثير والخسائر جاء مختلفًا بصورة كبيرة، وهو ما يثير تساؤلات حول الفرق العلمي بين المصطلحين، والعوامل التي تحدد مدى خطورة كل منهما.
الهزة الأرضية
يعرف المتخصصون الهزة الأرضية بأنها اهتزاز يحدث نتيجة حركة الصفائح التكتونية أو انزلاق الصخور داخل القشرة الأرضية، إلا أن شدتها تكون محدودة، وغالبًا ما تقل قوتها عن 4.9 درجة على مقياس ريختر. وقد يشعر بها السكان عند وقوعها، لكنها في العادة لا تؤدي إلى خسائر بشرية أو أضرار مادية تذكر، وتقتصر آثارها على اهتزازات قصيرة تختلف من منطقة إلى أخرى بحسب قربها من مركز الهزة وطبيعة التربة.
الزلزال
أما الزلزال فهو ظاهرة طبيعية تنتج عن تحرر كميات كبيرة من الطاقة المختزنة داخل باطن الأرض نتيجة حركة الصفائح التكتونية أو النشاط الجيولوجي، وتبلغ قوته عادة 5 درجات على مقياس ريختر أو أكثر، ويؤدي هذا النوع من الزلازل إلى أضرار متفاوتة في المباني والمنشآت، وقد يتسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة، خاصة إذا وقع بالقرب من المناطق المأهولة بالسكان أو كان على عمق ضحل.
لماذا اختلف تأثير هزة اليوم عن زلزال 1992؟
وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، بلغت قوة هزة فجر اليوم 5.5 درجة على مقياس ريختر، بينما بلغت قوة زلزال 12 أكتوبر 1992 نحو 5.8 درجة، ورغم تقارب القوتين، فإن زلزال 1992 أسفر عن 545 حالة وفاة و6512 مصابًا، إلى جانب انهيار نحو 350 مبنى بالكامل وتضرر أكثر من 9 آلاف مبنى، في حين لم تسجل الهزة الأخيرة خسائر بشرية أو أضرار جسيمة حتى الآن.
ويؤكد المتخصصون أن قوة الزلزال ليست العامل الوحيد في تحديد حجم الخسائر، إذ تلعب عوامل أخرى دورًا رئيسيًا، من بينها موقع مركز الزلزال، وعمقه، وطبيعة التربة، ومدى التزام المباني باشتراطات البناء ومقاومة الزلازل، وهو ما يفسر اختلاف النتائج رغم تقارب القوة.
الهزة الأخيرة وتسجيل التوابع
أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن الهزة الأرضية وقعت على بعد 38 كيلومترًا من مدينة السويس بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر، مؤكدًا أن الشبكة القومية لرصد الزلازل تعمل على مدار الساعة لمتابعة أي نشاط لاحق، كما أوضح رئيس المعهد أن حدوث هزات ارتدادية بعد الزلزال الرئيسي يعد أمرًا طبيعيًا، لكنها تكون في الغالب أقل قوة من الهزة الأساسية ولا تمثل بالضرورة خطرًا مماثلًا.
الفرق العلمي لا يقتصر على التسمية
ويرى المتخصصون أن استخدام مصطلحي "الهزة الأرضية" و"الزلزال" في التداول اليومي قد يبدو متشابهًا، إلا أن الفارق العلمي يرتبط بدرجة القوة وحجم التأثير الناتج عن الظاهرة، فالهزة الأرضية تمثل اهتزازًا محدودًا لا يترك آثارًا كبيرة في معظم الأحيان، بينما يشير مصطلح الزلزال إلى حدث جيولوجي أشد قوة، قد يؤدي إلى خسائر واسعة تبعًا لظروف وقوعه والعوامل المحيطة به.





