في ذكرى اندلاع الحرب العالمية الأولى.. عندما أعلنت ألمانيا الحرب على فرنسا
تحل في الثالث من أغسطس ذكرى إعلان ألمانيا الحرب على فرنسا عام 1914، وهو الحدث الذي مثّل إحدى المحطات الفاصلة في اندلاع الحرب العالمية الأولى، بعدما تصاعدت الأزمة السياسية في أوروبا عقب اغتيال ولي عهد الإمبراطورية النمساوية المجرية الأرشيدوق فرانز فرديناند وزوجته في سراييفو يوم 28 يونيو 1914. وسرعان ما تحولت الأزمة إلى مواجهة عسكرية واسعة مع تشابك التحالفات بين القوى الأوروبية.
تحالفات قسمت أوروبا
شهدت الحرب انقسام الدول الكبرى إلى معسكرين رئيسيين؛ الأول هو دول الحلفاء، التي ضمت المملكة المتحدة وفرنسا والإمبراطورية الروسية، ثم انضمت إليها لاحقًا إيطاليا واليابان والولايات المتحدة ودول أخرى. أما المعسكر الثاني فهو دول المركز، الذي ضم الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية، ثم انضمت إليه الدولة العثمانية ومملكة بلغاريا.
من اغتيال إلى حرب عالمية
بدأت المواجهة بإعلان الإمبراطورية النمساوية المجرية الحرب على صربيا، قبل أن تتوسع رقعة الصراع خلال أسابيع قليلة. ومع حشد روسيا لقواتها، اجتاحت ألمانيا بلجيكا ولوكسمبورغ في طريقها إلى فرنسا، ما دفع بريطانيا إلى إعلان الحرب على ألمانيا، لتتحول الأزمة الأوروبية إلى حرب عالمية امتدت جبهاتها إلى مناطق عدة، منها القوقاز وبلاد الرافدين وسيناء.
خسائر غير مسبوقة
تُعد الحرب العالمية الأولى واحدة من أكثر الصراعات دموية في التاريخ، إذ شارك فيها أكثر من 70 مليون عسكري، بينهم نحو 60 مليونًا من الأوروبيين، وأسفرت عن مقتل أكثر من 9 ملايين جندي، إلى جانب ملايين الجرحى والمدنيين، كما مهدت لتغيرات سياسية كبرى وثورات شهدتها عدة دول، وأسهمت في إعادة رسم خريطة العالم خلال القرن العشرين.





