في ذكري وفاة محمد علي .. كيف تناولته الدراما
تحل اليوم 2 أغسطس ذكري وفاة محمد علي باشا مؤسس الأسرة العلوية، حيث توفى في 2 أغسطس عام 1849
حكم محمد علي مصر ما بين عامي 1805 إلى 1848، ويشيع وصفه بأنه «مؤسس مصر الحديثة» وهي مقولة كان هو نفسه أول من روج لها واستمرت بعده بشكل منظم وملفت، استطاع أن يعتلي عرش مصر عام 1805 بعد أن بايعه أعيان البلاد ليكون واليًا عليها، بعد أن ثار الشعب على سلفه خورشيد باشا، ومكّنه ذكاؤه واستغلاله للظروف المحيطة به من أن يستمر في حكم مصر لكل تلك الفترة، ليكسر بذلك العادة العثمانية التي كانت لا تترك واليًا على مصر لأكثر من عامين.
خاض محمد علي في بداية فترة حكمه حربًا داخلية ضد المماليك والإنجليز إلى أن خضعت له مصر بالكليّة، ثم خاض حروبًا بالوكالة عن الدولة العثمانية في جزيرة العرب ضد الوهابيين وضد الثوار اليونانيين الثائرين على الحكم العثماني في المورة، كما وسع دولته جنوبًا بضمه للسودان. وبعد ذلك تحول لمهاجمة الدولة العثمانية حيث حارب جيوشها في الشام والأناضول، وكاد يسقط الدولة العثمانية، لولا تعارض ذلك مع مصالح الدول الغربية التي أوقفت محمد علي وأرغمته على التنازل عن معظم الأراضي التي ضمها.
خلال فترة حكم محمد علي، استطاع أن ينهض بمصر عسكريًا وتعليميًا وصناعيًا وزراعيًا وتجاريًا، مما جعل من مصر دولة ذات ثقل في تلك الفترة، إلا أن حالتها تلك لم تستمر بسبب ضعف خلفائه وتفريطهم في ما حققه من مكاسب بالتدريج إلى أن سقطت دولته في 18 يونيو سنة 1953، بإلغاء الملكية وإعلان الجمهورية في مصر.
ونظرا لأهميته ولأنه جزء من تاريخ مصر كان طبيعيا أن تتناول الدراما شخصيته وفترة حكمه المزدهرة والهامة، حيث تناولت الدراما بأنواعها شخصية محمد علي و فترة حكمه في أعمال مسرحية ومسلسل لم يكتمل، بالطع هذا العدد غير كافِ على شخصية أهمية وثراء محمد علي.
محمد أبو العلا السلاموني وسعد اردش يعيدان صياغة تاريخ مؤسس مصر دراميًا بمسرحية (رجل في القلعة)
مسرحية "رجل في القلعة: هي عمل مسرحي مصري بارز من تأليف الكاتب الراحل محمد أبو العلا السلاموني، وإخراج سعد اردش وتتناول الحقبة التاريخية الحاضنة لصعود محمد علي باشا وسيطرته على حكم مصر جسد يوسف شعبان شخصية محمد علي ونفذت 1987

وفي عام 2006 أعاد المخرج المسرح ناصر عبد المنعم تقديم نفس النص المسرحي لـ أبو العلا السلاموني ولكن من بطولة توفيق عبد الحميد وحقق العرض نجاحا كبيرا وفاز توفيق عنه بجائزة أفضل ممثل مسرحي.
حلم لم يكتمل .. كواليس مسلسل (محمد علي) ليحي الفخراني
مشروع تقديم عمل عن "محمد علي باشا" يمثل "الحلم المؤجل" والأزمة الإنتاجية الأشهر في مسيرة الفنان القدير يحيى الفخراني، حيث لم يخرج هذا العمل إلى النور حتى الآن بسبب ضخامة ميزانيته.
تفاصيل ومحطات مشروع "محمد علي"
العمل من تأليف زوجته الكاتبة والدكتورة لميس جابر، والتي عكفت على كتابته وتوثيقه تاريخياً لسنوات طويلة.
وبدأ المشروع فكرة فيلم سينمائي ضخم لشركة "جود نيوز"، وبسبب تعثر الإنتاج السينمائي وتقلبات السوق، تقرر تحويله إلى مسلسل تلفزيوني ليتيح مساحة درامية أكبر وتفاصيل أعمق.
وكان من المقرر أن يتولى إخراجه المخرج السوري الراحل حاتم علي، وتم عقد جلسات تحضيرية بالفعل وبناء بعض الديكورات التاريخية (مثل قصر الجوهرة) قبل أن يتوقف المشروع بالكامل.
ويتطلب العمل ميزانية إنتاجية عملاقة لبناء المعارك الحربية، الملابس التاريخية، والسفن، وهو ما جعل شركات الإنتاج الخاصة تتراجع عن خوض المغامرة بمفردها.
وعلى الرغم من عدم تصوير المسلسل، إلا أن الفخراني خضع لـ "جلسة تصوير" (Photo Session) رسمية كاملة بالملابس التاريخية والمكياج الخاص بشخصية "والي مصر". انتشرت تلك الصور بكثافة بالصحف والإنترنت، وظهر فيها تقارب مذهل وشبه حقيقي بين ملامح يحيى الفخراني واللوحات التاريخية الموثقة لمحمد علي باشا.