ساويرس يعلق على تراجع ترامب عن ضرب إيران: فقد مصداقينه
علق الملياردير نجيب ساويرس على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التراجع عن تنفيذ ضربة عسكرية جديدة ضد إيران، وذلك في أعقاب منشور لفايز أبو شمالة، رئيس بلدية خان يونس سابقًا والناشط السياسي المقيم في قطاع غزة، تناول فيه قرار الرئيس الأمريكي تعليق الهجوم.
فقد مصداقيته
وكتب ساويرس تعليقًا مقتضبًا على منشور أبو شمالة عبر منصة «إكس»، قال فيه: «كل مرة بيعمل كده.. فقد مصدقيته!»، في إشارة إلى ترامب، وذلك على خلفية التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي بشأن توجيه ضربة قوية لإيران، والتي وصفها بأنها ستكون غير مسبوقة منذ عقود.

وكان أبو شمالة قد هاجم ترامب في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، واصفًا إياه بأنه «الرئيس الكذاب، أو الرئيس المخادع والجبان والفاجر والتاجر»، منتقدًا تهديداته السابقة بشن هجوم واسع على إيران.
وقال أبو شمالة إنه كان يعتقد، في ضوء لهجة ترامب وتهديداته، أن الرئيس الأمريكي قد يلجأ إلى استخدام أسلحة نووية ضد إيران، قبل أن يتراجع عن تنفيذ الهجوم.
وأضاف المسؤول الفلسطيني السابق أن ترامب تراجع عن تهديداته، بحسب تعبيره، بعد تدخل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي قال أبو شمالة إنه طلب عدم إغراق المنطقة في مزيد من الحروب، معتبرًا أن ما حدث يمثل، من وجهة نظره، «هزيمة لأمريكا».
ترامب يعلن تعليق الهجوم على إيران
وجاءت تصريحات ساويرس وأبو شمالة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصته «تروث سوشيال»، تعليق الهجوم الذي كانت الولايات المتحدة تستعد لتنفيذه ضد إيران، رابطًا استمرار التعليق بإمكانية التوصل إلى صفقة عاجلة بشأن عدد من الملفات، وفي مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء ما وصفه بـ«التهديد النووي الإيراني».
وقال ترامب إن إيران ودولًا أخرى في الشرق الأوسط طلبت منه تأجيل أي هجوم جديد، مشيرًا إلى أن أطراف الاتفاق توصلت إلى تفاهمات بشأن الخطوط العريضة للصفقة المقترحة.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن الاتفاق الذي يجري بحثه يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب معالجة الملف النووي الإيراني، وهو ما يجعل مستقبل الممر الملاحي الاستراتيجي أحد المحاور الرئيسية في الاتصالات الجارية بين الأطراف المعنية.
إيران تنفي الاتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز

في المقابل، نفت إيران صحة الأنباء التي تحدثت عن موافقتها على خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدة أن موقفها بشأن الممر الملاحي الاستراتيجي لم يتغير.
ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن مصدر مقرب من الفريق التفاوضي الإيراني نفيه وجود أي اتفاق بشأن إعادة فتح المضيق، مؤكدًا أن الأنباء المتداولة حول هذا الأمر لا أساس لها من الصحة.
وشدد المصدر على أن إيران لم تبرم أي اتفاق يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز، نافيًا ما وصفه بالادعاءات المتداولة حول موافقة طهران على خطة بهذا الشأن.
كما نقلت «فارس» عن مصادر مطلعة تأكيدها أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا، وأن عبور السفن لن يتم إلا وفق ترتيبات محددة، من بينها التنسيق مع بحرية الحرس الثوري الإيراني والحصول على تصريح بالمرور.
منع عودة التصعيد
وتأتي التصريحات الإيرانية في ظل استمرار الخلاف حول مستقبل المضيق، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، فيما تحاول الاتصالات الدبلوماسية الإقليمية والدولية منع عودة التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.
وبينما يرى ترامب أن تعليق الضربة يمكن أن يفتح الباب أمام اتفاق يعيد فتح المضيق ويعالج الملف النووي الإيراني، تؤكد طهران، عبر المصادر التي نقلت عنها وكالة «فارس»، عدم وجود أي اتفاق بهذا الشأن حتى الآن، لتبقى الأزمة مفتوحة على احتمالات التصعيد أو العودة إلى طاولة المفاوضات.





