اقتراح برلماني بحملة وطنية لمواجهة استغلال الأطفال في التسول
أشاد النائب محمد عبد الله زين الدين وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بالنجاح الجديد الذي حققته الأجهزة الأمنية في ضبط تشكيل يضم 8 متهمين لاستغلال الأطفال الأحداث في أعمال التسول واستجداء المارة وبيع السلع بصورة إلحاحية بمحافظة القاهرة، مؤكداً أن هذه الجريمة تمثل اعتداءً صارخاً على حقوق الطفل وكرامته وتهديداً مباشراً لأمن المجتمع واستقراره.
وقال زين الدين تصريحات صحفية له اليوم، إن ما تقوم به وزارة الداخلية، ممثلة في الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث وقطاع الشرطة المتخصصة، يعكس يقظة العيون الساهرة وحرصها الدائم على حماية الفئات الأكثر احتياجاً.
وأشار وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى، إلى أن نجاح الأجهزة الأمنية في إنقاذ 12 طفلاً من المعرضين للخطر يكشف حجم الجهود المبذولة في مواجهة شبكات الاستغلال التي تتربح من معاناة الأطفال.
وأكد عضو مجلس النواب، أن استغلال الأطفال في التسول لم يعد مجرد ظاهرة اجتماعية، بل تحول في بعض الحالات إلى نشاط منظم يستوجب المواجهة التشريعية والتنفيذية والمجتمعية في آن واحد، خاصة مع وجود عناصر سبق اتهامها في وقائع مماثلة، الأمر الذى يتطلب وضع آليات أكثر صرامة لمنع تكرار هذه الجرائم متقدماً بعدد من الاقتراحات غير التقليدية للقضاء على هذه الظاهرة وفى مقدمتها إنشاء “البصمة الاجتماعية للأطفال المعرضين للخطر”، من خلال قاعدة بيانات وطنية تربط بين وزارات الداخلية والتضامن والتعليم لرصد الأطفال الذين يتم ضبطهم أكثر من مرة وتقديم الرعاية اللازمة لهم وإطلاق وحدات تدخل سريع متنقلة تجوب الميادين الرئيسية على مدار اليوم، تضم ممثلين عن التضامن الاجتماعي وعلماء النفس والأجهزة المعنية للتعامل الفوري مع الأطفال وإنقاذهم من بيئات الاستغلال.
كما اقترح النائب استحداث عقوبة “الحرمان من الدعم والخدمات غير الأساسية” بحق من يثبت استغلاله للأطفال في التسول، إضافة إلى العقوبات الجنائية المقررة قانوناً وإنشاء مراكز تأهيل مصغرة داخل كل محافظة تحت اسم “بيت الأمان”، لتوفير الإقامة المؤقتة والدعم النفسي والتعليمي للأطفال الذين يتم إنقاذهم من شبكات الاستغلال، مع إطلاق حملة إعلامية وطنية تحت شعار “لا تعطِ المستغل.. وأنقذ طفلاً”، لتوعية المواطنين بأن تقديم الأموال في حالات التسول المنظم قد يساهم دون قصد في استمرار استغلال الأطفال.
وشدد على أن حماية الأطفال مسئولية وطنية لا تقبل التأجيل، وأن الدولة المصرية تمتلك الإرادة والأدوات اللازمة للقضاء على هذه الظاهرة، مشددة على ضرورة استمرار التنسيق بين الأجهزة الأمنية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية لضمان توفير حياة كريمة وآمنة لكل طفل مصري.







