رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

“القدرة قلبتها” عرض مسرحي يعيد إحياء الريف المصري بروح الخمسينيات

إيجبتكِ

في إطار الاهتمام بإحياء التراث وتقديمه برؤية معاصرة، يستعد فريق “الخيال والنور” لتقديم عرضه المسرحي الجديد “القدرة قلبتها”، والذي يستلهم أجواء الريف المصري خلال فترة الخمسينيات، وتحديدًا عام 1951، في تجربة فنية تجمع بين البعد الإنساني والطرح البصري الجاذب.

ومن المقرر أن يُعرض العمل على خشبة مسرح الحياة يوم الأربعاء الموافق 12 أغسطس، في تمام الساعة الثامنة مساءً، حيث يسعى صناع العرض إلى تقديم تجربة مختلفة تعتمد على استحضار روح الزمن القديم، من خلال تفاصيل دقيقة في الصورة المسرحية والبيئة الدرامية.

رؤية درامية تعكس ملامح المجتمع الريفي

ينطلق العرض من خلفية اجتماعية تعكس طبيعة الحياة داخل الريف المصري في منتصف القرن الماضي، حيث تتشابك العلاقات الإنسانية مع التقاليد والعادات التي شكلت وجدان المجتمع آنذاك. ويعمل النص على إبراز الصراعات الداخلية للشخصيات، في إطار درامي يلامس الواقع ويعيد طرحه بأسلوب مسرحي معاصر.

ويعتمد العمل على تقديم صورة إنسانية تحمل أبعادًا نفسية واجتماعية، ما يمنحه عمقًا دراميًا يتجاوز الشكل التقليدي للعروض المسرحية، ليصبح أقرب إلى تجربة شعورية يعيشها الجمهور.

تكامل بصري وفني يعزز التجربة المسرحية

يلعب العنصر البصري دورًا أساسيًا في العرض، حيث تتولى آمال محسن تصميم الديكورات التي تعكس البيئة الريفية بتفاصيلها، من المنازل الطينية إلى المساحات الزراعية، بما يسهم في خلق حالة من الاندماج البصري مع الأحداث.

كما تقدم ريهام غالي رؤية جمالية متكاملة من خلال تصميم المكياج، بما يتناسب مع طبيعة الشخصيات والفترة الزمنية، في حين يشارك أحمد الحلواني كمساعد مخرج، إلى جانب نيسي حسن كمخرج منفذ، لضمان خروج العمل بصورة متماسكة على مستوى التنفيذ.

إخراج يوازن بين التراث والمعاصرة

يأتي العرض من تأليف وإخراج سامح طاهر، الذي يسعى إلى تقديم رؤية إخراجية تمزج بين أصالة التراث وروح العصر، من خلال توظيف العناصر المسرحية المختلفة بشكل يخدم الفكرة الرئيسية للعمل.

ويركز طاهر على خلق حالة من التفاعل بين الجمهور والأحداث، عبر تقديم مشاهد تعتمد على الإحساس والرمزية، بما يعكس فلسفة العمل القائمة على إعادة قراءة الماضي برؤية جديدة.

ويُعد عرض “القدرة قلبتها” خطوة جديدة ضمن محاولات المسرح المستقل لإعادة تقديم الحكايات الشعبية بشكل مختلف، يجمع بين الحفاظ على الهوية الثقافية وتقديم مضمون قادر على جذب جمهور اليوم، في تجربة تُراهن على الفن كوسيلة لإحياء الذاكرة الجماعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء