رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف انطلقت أولى رحلات مصر للطيران قبل أكثر من 90 عامًا؟

مصر للطيران
مصر للطيران

في أغسطس عام 1933، شهدت مصر انطلاق أولى الرحلات المنتظمة لشركة طيران وطنية بين القاهرة والإسكندرية، في حدث مثّل البداية الفعلية للطيران المدني المصري، بعد أشهر قليلة من تأسيس «شركة الخطوط الهوائية المصرية»، التي عرفت لاحقًا باسم «مصر للطيران»، لتصبح واحدة من أقدم شركات الطيران في الشرق الأوسط وإفريقيا.

طلعت حرب يحول الفكرة إلى مشروع وطني

جاء تأسيس الشركة بدعم من الاقتصادي طلعت حرب باشا، مؤسس بنك مصر، الذي تبنى فكرة إنشاء شركة مصرية للنقل الجوي، إيمانًا بأهمية امتلاك مصر ناقلًا وطنيًا يواكب التطور العالمي في صناعة الطيران، ويسهم في دعم حركة التجارة والاتصالات بين المدن المصرية والخارج.

وكانت الفكرة قد سبقتها محاولات فردية، أبرزها ما قام به الطيار المصري كمال علوي، الذي سافر إلى باريس عام 1929 لدراسة علوم الطيران، واشترى أول طائرة سُجلت في مصر وحملت رمز التسجيل SU-AAA، قبل أن يهديها لاحقًا للشركة، داعيًا إلى إنشاء شركة وطنية للطيران.

مرسوم ملكي وبداية الانطلاق

تُوجت تلك الجهود بصدور المرسوم الملكي في 7 مايو 1932 بتأسيس «شركة الخطوط الهوائية المصرية»، على أن يمتلك المصريون ما لا يقل عن 60% من أسهمها، فيما بلغ رأس مالها 20 ألف جنيه، لتصبح أول مشروع وطني في مجال النقل الجوي يعتمد على الإدارة ورأس المال المصريين.

وفي يونيو 1933 استقبل مطار ألماظة أول طائرتين من طراز دي هافيلاند دراجون 84، وكانت سعة كل منهما أربعة ركاب، لتبدأ بعدها أولى الرحلات المنتظمة بين القاهرة والإسكندرية، ثم إلى مرسى مطروح، معلنة دخول مصر عصر الطيران المدني المنتظم.

لطفية النادي تكتب اسمها في التاريخ

وفي العام نفسه، حققت مصر إنجازًا جديدًا عندما حصلت لطفية النادي، في أكتوبر 1933، على رخصة طيار خاص، لتصبح أول امرأة مصرية وعربية وإفريقية تحصل على إجازة طيران، في خطوة عززت ريادة مصر في مجال الطيران المدني منذ بداياته.

ومع مرور السنوات، تطورت «شركة الخطوط الهوائية المصرية» إلى «مصر للطيران»، ووسعت شبكة رحلاتها داخل مصر وخارجها، لتصبح الناقل الوطني للبلاد، وإحدى أقدم شركات الطيران في المنطقة، محتفظة بمكانتها في تاريخ النقل الجوي لأكثر من تسعة عقود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء