6 مواد بدلًا من 13.. هل تقلل البكالوريا الدروس الخصوصية؟ خبير يجيب
أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم الاجتماع التربوي بجامعة عين شمس، أن هناك مؤشرات وشواهد تدعم إمكانية مساهمة نظام البكالوريا المصرية في الحد من الاعتماد على الدروس الخصوصية، مقارنة بنظام الثانوية العامة الحالي، مشيرًا إلى أن الحكم النهائي يجب أن يستند إلى نتائج التطبيق الفعلي، وليس إلى افتراضات غير مدعومة بالأدلة.
عدد المواد الدراسية أقل
أوضح شوقي أن طالب البكالوريا يدرس أربع مواد فقط في الصف الثاني الثانوي، ومادتين في الصف الثالث، بإجمالي ست مواد خلال عامين.
وأشار إلى أن طالب الثانوية العامة يدرس عددًا أكبر بكثير من المواد، إذ قد يصل عدد المواد التي يحصل فيها على دروس خصوصية إلى 13 مادة خلال الصفين الثاني والثالث، سواء داخل المجموع أو خارجه، وهو ما يزيد من الأعباء الدراسية والمالية على الأسرة.
خفض الأعباء المالية على أولياء الأمور
وأضاف أن توزيع الدراسة في نظام البكالوريا على عامين، مع تقليل عدد المواد، من شأنه أن يخفف نسبيًا من تكلفة الدروس الخصوصية، مقارنة بالثانوية العامة التي تمتد فيها الدروس عبر عامين وتشمل عددًا أكبر من المواد.
معلم واحد لكل مادة
وأشار الخبير التربوي إلى أن من المتوقع أن يعتمد معظم طلاب البكالوريا على معلم واحد فقط في كل مادة، موضحًا أن تلقي الطالب الدرس نفسه لدى أكثر من معلم يعد أمرًا غير مفضل تربويًا.
وأضاف أنه حتى إذا لجأ بعض الطلاب إلى أكثر من معلم في المادة الواحدة، فإن هذا السلوك موجود أيضًا بين طلاب الثانوية العامة، وبالتالي لا يمكن اعتباره دليلًا على أن البكالوريا ستؤدي إلى زيادة الدروس الخصوصية.
فرص التحسين لا تعني بالضرورة دروسًا إضافية
وأكد شوقي أن وجود فرص لتحسين الدرجات لا يعني تلقائيًا زيادة الإقبال على الدروس الخصوصية، موضحًا أن كثيرًا من الطلاب يكونون قد درسوا المادة بالفعل وحصلوا على شرحها كاملًا، بينما قد يلجأ آخرون إلى فرصة التحسين فقط لرفع المجموع بعد تحقيق درجات مرتفعة في المحاولة الأولى.
الحكم يجب أن يكون بعد التطبيق
واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد على أنه لا توجد شواهد موضوعية تثبت أن نظام البكالوريا سيؤدي إلى زيادة الاعتماد على الدروس الخصوصية، بل إن تقليل عدد المواد، وتوزيعها على عامين، وإتاحة فرص التحسين، كلها عوامل قد تسهم في تقليل الحاجة إليها أو على الأقل عدم زيادتها مقارنة بنظام الثانوية العامة.
وشدد على أن تقييم أثر نظام البكالوريا يجب أن يعتمد على الواقع والبيانات بعد بدء تطبيقه، وليس على توقعات أو ادعاءات تفتقر إلى الأدلة.









