مؤشرات تحذيرية.. علامات خطيرة عند حديثي الولادة تستوجب التوجه للطوارئ فورا
حذر الدكتور عبد المجيد بيومي، أستاذ طب الأطفال وحديثي الولادة، من تجاهل أي أعراض غير طبيعية تظهر على الطفل حديث الولادة، مؤكدًا أن سرعة التعامل مع العلامات الخطيرة قد تنقذ حياة المولود وتمنع حدوث مضاعفات صحية خطيرة.
وأوضح بيومي، خلال فيديو على الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان، أن حديثي الولادة يحتاجون إلى متابعة دقيقة خلال الأيام والأسابيع الأولى من العمر، لأن بعض الأعراض قد تكون مؤشرًا على وجود مشكلة صحية تستلزم التدخل الطبي العاجل، مشددًا على ضرورة التوجه إلى قسم الطوارئ فور ظهور أي علامات مقلقة دون انتظار تحسن الحالة من تلقاء نفسها.
تغير لون الجلد من أبرز مؤشرات الخطر
وأشار أستاذ طب الأطفال إلى أن تغير لون جسم الطفل أو وجهه يعد من أهم العلامات التي تستوجب سرعة التوجه إلى المستشفى، خاصة إذا تحول لون الجلد إلى الأزرق أو الرمادي أو أصبح شاحبًا بصورة غير طبيعية، لأن ذلك قد يشير إلى نقص الأكسجين أو وجود مشكلة في الجهاز التنفسي أو الدورة الدموية، مؤكدًا أن اللون الطبيعي للمولود يعكس وصول الأكسجين بصورة جيدة إلى أنسجة الجسم، بينما يمثل أي تغير واضح في اللون إنذارًا يستدعي الفحص الطبي الفوري لتحديد السبب وبدء العلاج في أسرع وقت.
وأضاف الدكتور عبد المجيد بيومي أن صعوبة التنفس من أخطر الأعراض التي قد تظهر على حديثي الولادة، موضحًا أن الطفل الذي يعاني من سرعة واضحة في التنفس أو مجهود كبير أثناء الشهيق والزفير أو يبدو وكأنه غير قادر على التقاط أنفاسه يحتاج إلى تقييم عاجل داخل المستشفى، حيث أن استمرار هذه الأعراض قد يكون علامة على الإصابة بعدوى أو اضطرابات في الرئة أو القلب، لذلك لا ينبغي الاكتفاء بالملاحظة المنزلية، بل يجب نقل الطفل إلى أقرب قسم طوارئ بمجرد ملاحظة هذه العلامات.
رفض الرضاعة مؤشر يستوجب الفحص الفوري
وأوضح أن عدم قدرة الطفل على الرضاعة الطبيعية أو الصناعية لأكثر من رضعة متتالية يعد من المؤشرات المهمة التي تستدعي الذهاب إلى الطوارئ، لأن فقدان الشهية لدى حديثي الولادة قد يكون نتيجة الإصابة بعدوى أو انخفاض مستوى السكر في الدم أو مشكلات صحية أخرى تحتاج إلى تشخيص سريع، حيث أن الطفل حديث الولادة يعتمد بشكل كامل على الرضاعة في الحصول على الغذاء والسوائل، لذلك فإن الامتناع عن الرضاعة أو ضعفها لفترة طويلة قد يؤدي إلى الجفاف أو تدهور الحالة الصحية إذا لم يتم التدخل مبكرًا.
وشدد أستاذ طب الأطفال وحديثي الولادة على أن ظهور تشنجات أو أي حركات غير طبيعية لدى الطفل من العلامات الخطيرة التي تستوجب التوجه الفوري إلى المستشفى، موضحًا أن هذه الأعراض قد ترتبط باضطرابات عصبية أو التهابات أو انخفاض السكر أو الأملاح في الجسم، لأن التشنجات لدى حديثي الولادة قد تكون أحيانًا غير واضحة، وقد تظهر في صورة ارتعاشات متكررة أو حركات غير معتادة في الأطراف أو العينين، وهو ما يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا لتحديد السبب وبدء العلاج المناسب.
ارتفاع أو انخفاض الحرارة إنذار بوجود مشكلة صحية
وأكد الدكتور عبد المجيد بيومي أن قياس درجة حرارة الطفل يعد من الأمور الأساسية التي يجب أن تحرص عليها الأسرة، موضحًا أن ارتفاع درجة الحرارة أو انخفاضها عن المعدلات الطبيعية قد يكون علامة على الإصابة بعدوى خطيرة أو اضطراب في وظائف الجسم، مشيرًا إلى أن حديثي الولادة لا يستطيعون تنظيم حرارة أجسامهم بنفس كفاءة الأطفال الأكبر سنًا، لذلك فإن أي تغير ملحوظ في درجة الحرارة يستوجب مراجعة الطبيب أو التوجه إلى الطوارئ دون تأخير.
وفي ختام حديثه، أكد أستاذ طب الأطفال وحديثي الولادة، على أن الوقت يمثل عاملًا حاسمًا في التعامل مع الحالات الطارئة لدى حديثي الولادة، داعيًا أولياء الأمور إلى عدم التهاون مع أي أعراض غير طبيعية مثل تغير اللون، أو صعوبة التنفس، أو رفض الرضاعة، أو التشنجات، أو اضطراب درجة الحرارة، مؤكدًا أن التشخيص المبكر والتدخل السريع يرفعان فرص العلاج ويحميان الطفل من المضاعفات الخطيرة، مشددًا على أن الذهاب إلى قسم الطوارئ عند ظهور هذه العلامات يعد الخيار الأكثر أمانًا للحفاظ على صحة المولود وسلامته.







