رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ضربة أمريكية إسرائيلية تلوح بالأفق.. وإيران تستعد للأسوأ

إيجبتكِ

ترامب يقترب من خيار الحرب بعد تعثر الدبلوماسية

 

تتجه الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة هي الأخطر منذ سنوات، بعدما كشفت تقارير أمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب باتت أقرب من أي وقت مضى لتوسيع العمليات العسكرية ضد طهران، عقب تراجع الرهان على المسار الدبلوماسي. ووفقًا لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، فقد أبلغ ترامب مساعديه بتراجع ثقته في إمكانية التوصل إلى تفاهم مع إيران، معتبرًا أن القيادة الإيرانية لم تتعامل بجدية مع المفاوضات، وأصدر توجيهات لوزارة الدفاع الأمريكية بالاستعداد لجولة جديدة من الضربات بهدف زيادة الضغط على طهران ومنعها من امتلاك سلاح نووي.

 

منشآت الطاقة تدخل دائرة الاستهداف لأول مرة

 

ولم تعد الضربات المحتملة تقتصر على المواقع العسكرية، إذ كشفت شبكة CBS News وموقع أكسيوس أن واشنطن تدرس، بالتنسيق مع إسرائيل، تنفيذ حملة تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، تشمل مصافي النفط ومحطات الكهرباء ومنشآت حيوية أخرى.

 

كما أعدت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" عدة سيناريوهات عسكرية، بينها حملة قصف مكثفة تستمر نحو أسبوعين تستهدف منصات الصواريخ الإيرانية، إضافة إلى خطط لضرب البنية التحتية الاقتصادية، في محاولة لزيادة الضغوط على القيادة الإيرانية وإجبارها على تقديم تنازلات سياسية.

 

ترامب: سنضرب بقوة.. لكن القرار النهائي لم يُحسم

 

ورغم أن الرئيس الأمريكي رفع سقف تهديداته مؤكدًا أن الولايات المتحدة "ستضرب بقوة شديدة"، وأن إيران ستصل إلى مرحلة "لن تستطيع معها التحمل"، فإن التقارير الأمريكية أكدت أن الضوء الأخضر النهائي لم يصدر بعد.

 

ويخشى البيت الأبيض من أن يؤدي توسيع العمليات إلى حرب طويلة تستنزف القدرات العسكرية الأمريكية، خاصة مع ارتفاع كلفة الذخائر الدقيقة، واتساع رقعة الصراع، والتداعيات الاقتصادية المحتملة على الأسواق العالمية.

 

خلافات داخل الإدارة الأمريكية حول التصعيد

في المقابل، كشفت وسائل إعلام أمريكية عن وجود انقسام داخل الإدارة الأمريكية، حيث حذر عدد من مستشاري ترامب من أن توسيع الحرب قد يجر الولايات المتحدة إلى مواجهة إقليمية واسعة يصعب احتواؤها.

 

وجاءت هذه النقاشات بعد لقاءات جمعت ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، لبحث السيناريوهات العسكرية وخيارات التعامل مع إيران خلال المرحلة المقبلة.

 

إسرائيل تترقب.. ومشاركة محتملة في الضربات

 

وتشير التقارير إلى أن إسرائيل قد تشارك في أي حملة جديدة إذا تم استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، خاصة بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس رغبته في ضرب البنية التحتية للطاقة داخل إيران.

 

ورغم ذلك، تؤكد مصادر أمريكية أن واشنطن لم تمنح حتى الآن موافقة نهائية على مشاركة إسرائيل، مع استمرار المشاورات بين الجانبين بشأن طبيعة الأهداف وتوقيت العمليات.

 

تحذير أمريكي لمواطنيها: غادروا الشرق الأوسط

 

وبالتزامن مع التصعيد العسكري، أطلقت الخارجية الأمريكية تحذيرًا أمنيًا غير مسبوق لمواطنيها في الشرق الأوسط، داعية الأمريكيين في الأردن والعراق وإسرائيل وبقية دول المنطقة إلى التفكير في المغادرة أو الاستعداد لها، مع توقع إغلاق المجال الجوي، وإلغاء رحلات الطيران، ووقوع اضطرابات أمنية مفاجئة.

 

كما نصحت السفارات الأمريكية رعاياها بعدم الاقتراب من القواعد العسكرية الأمريكية، وتحديد أقرب الملاجئ في المناطق المعرضة للاستهداف.

 

إيران ترد: استهداف منشآتنا سيشعل المنطقة

 

في المقابل، رفعت طهران من حدة تهديداتها، إذ أكد مسؤولون عسكريون أن أي استهداف لمنشآت الطاقة الإيرانية سيُقابل برد واسع يشمل منشآت حيوية في إسرائيل، إضافة إلى قواعد وبنى تحتية أمريكية للطاقة في المنطقة.

 

وقال مسؤول أمني إيراني إن ضرب قطاع الطاقة الإيراني سيكون "عملاً جنونيًا"، مؤكدًا أن خطة الرد أصبحت جاهزة للتنفيذ إذا تعرضت المنشآت الإيرانية لأي هجوم.

كما حذر قائد العمليات في القوات الإيرانية علي عبد اللهي دول المنطقة من التعاون مع واشنطن، مؤكدًا أن أي دولة تتحول إلى "درع دفاعية" للولايات المتحدة ستصبح هدفًا مباشرًا للرد الإيراني.

 

طهران تستغل الهدوء لتعزيز قوتها العسكرية

 

وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الإيراني أنه استغل فترة وقف إطلاق النار لإعادة بناء قدراته العسكرية، وإدخال جيل جديد من الطائرات المسيّرة بعيدة المدى إلى الخدمة.

 

وأكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن هذه المسيّرات أصبحت قادرة على الوصول إلى الأراضي الفلسطينية واستهداف القواعد الأمريكية في الأردن، مشيرًا إلى أن إيران أعادت تأهيل منظوماتها العسكرية وأدخلت معدات جديدة استعدادًا لأي مواجهة مقبلة.

 

المنطقة أمام أخطر اختبار

 

وسط استعدادات أمريكية لتوسيع الضربات، وتهديدات إيرانية برد واسع، وتحركات إسرائيلية متسارعة، وتحذيرات لرعايا الولايات المتحدة من مغادرة الشرق الأوسط، تبدو المنطقة أمام مرحلة قد تعيد رسم خريطة الصراع بالكامل، في وقت يترقب فيه العالم القرار النهائي من البيت الأبيض، والذي قد يحدد ما إذا كانت المنطقة ستتجه إلى مواجهة عسكرية شاملة أم إلى فرصة أخيرة لاحتواء الأزمة.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء