أحمد فضل شبلول:جوائز الأدب تكتشف مواهب جديدة والشباب هم الرهان الحقيقي|خاص
قال الكاتب الكبير أحمد فضل شبلول، إن جائزة الشيخ محمد صالح باشرحيل تمثل فرصة حقيقية لاكتشاف المواهب الأدبية الشابة، مؤكدًا أن عددًا كبيرًا من الفائزين في دوراتها الأخيرة من الشباب، سواء من الكُتّاب أو الكاتبات، وهو ما يعكس نجاحها في دعم جيل جديد من المبدعين.
جائزة الشيخ محمد صالح باشرحيل
وأضاف شبلول، لـ"إيجبتك"، أن فوز الشباب بالجائزة يمنحهم دفعة قوية للاستمرار في مسيرتهم الأدبية، خاصة أنها من الجوائز المهمة التي تقدم مكافآت مالية للفائزين بالمراكز الأولى، إلى جانب نشر أعمال الفائزين في بعض المراكز الأخرى، وهو ما يسهم في تقديمهم إلى الساحة الثقافية.
وأوضح أن على الشباب الراغبين في المشاركة الاطلاع جيدًا على شروط الجائزة والتقدم إليها، مؤكدًا أن فرص الفوز متاحة للجميع، لا سيما أن الجائزة تتمتع بالحياد الكامل في عملية التحكيم.
ولفت إلى أن الجائزة قدمت خلال السنوات الماضية أسماء أدبية جديدة لم تكن معروفة على نطاق واسع، رغم متابعته المستمرة للمشهد الثقافي بحكم عضويته في مجلس إدارة اتحاد كُتّاب مصر، وهو ما يؤكد قدرتها على اكتشاف مواهب حقيقية.
وأردف أن ظهور هذه الأصوات الجديدة يمنحه شعورًا بالاطمئنان إلى استمرار الحركة الأدبية في مصر، مؤكدًا أن الشباب لا يزالون يقرأون ويكتبون وينشرون أعمالهم، وهو ما يثبت أن الساحة الثقافية المصرية ما زالت قادرة على إنجاب أجيال جديدة من المبدعين.
الذكاء الاصطناعي
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة فرضت نفسها على الجميع، وأن كثيرًا من المبدعين يستخدمونه بالفعل، لكن يجب التعامل معه باعتباره وسيلة مساعدة لا بديلًا عن الإبداع الإنساني.
واستكمل أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تكون في البحث وجمع المعلومات والمساعدة في بعض المهام، إلا أن الاعتماد عليه في إنتاج الأعمال الأدبية ونسبها إلى النفس أمر مرفوض، مشددًا على ضرورة مراجعة المعلومات التي يقدمها، لأنها قد تتضمن أخطاءً جوهرية.
وتابع أن الذكاء الاصطناعي قد يخطئ في المعلومات التاريخية والأدبية، مستشهدًا بموقف اكتشف خلاله خطأً يتعلق بزعم حضور الكاتب الإنجليزي جورج برنارد شو إحدى حفلات أم كلثوم لأغنية "إنت عمري"، رغم أن شو توفي قبل تقديم الأغنية بسنوات، وهو ما يبرز أهمية التحقق من المعلومات وعدم التسليم بصحتها.
واختتم شبلول تصريحاته بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه أن يحل محل الموهبة أو الإلهام، موضحًا أن الإبداع الأدبي ينبع من الإنسان نفسه، بينما يظل الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة ينبغي استخدامها بحذر شديد، خاصة في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية التي تعتمد على خصوصية اللغة والرموز والدلالات.










