رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قاليباف عن مقتل خامنئي وإعلان وفاته: الإعلام الأجنبي أجبرنا على الإعلان

قاليباف يبكي في وفاة
قاليباف يبكي في وفاة المرشد

روى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف تفاصيل الساعات التي أعقبت مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، مشيراً إلى أن المسؤولين الإيرانيين تأكدوا بشكل قاطع من مقتله بعد نحو ساعة من تعرض مقر إقامته للقصف، في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي.

وقال قاليباف، خلال اجتماع للمجلس التنسيقي التابع لمجلس الشورى الإيراني، إن السلطات تمكنت من التأكد من مقتل علي خامنئي بعد نحو ساعة من وقوع القصف الذي استهدف مقر إقامته.

وأوضح أن المسؤولين قرروا، بالتنسيق مع علي لاريجاني، إعلان نبأ وفاة المرشد الإيراني السابق خلال ساعات الفجر، إلى جانب دعوة الجماهير إلى النزول إلى الشوارع، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».

روؤساء السلطات الثلاثة

بزشكيان وقاليباف ولاريجاني وعراقجي
بزشكيان وقاليباف ولاريجاني وعراقجي

وأضاف قاليباف أنه إلى حين تمكن المسؤولين من جمع رؤساء السلطات الثلاث ووصول علي لاريجاني، كانت الساعة قد تجاوزت الثامنة مساء، وعندها جرى اتخاذ قرار بإعلان نبأ وفاة خامنئي صباح اليوم التالي، قبل أن ينفض الاجتماع سريعاً عقب انتهاء المشاورات.

وسرد رئيس مجلس الشورى الإيراني تطورات الساعات التالية، قائلاً إن وسائل الإعلام الأجنبية سارعت، في نحو الساعة 12:30 ظهراً، إلى نشر أنباء مقتل خامنئي، الأمر الذي فرض تعاملاً مختلفاً مع التطورات في ظل الظروف المعقدة التي كانت تمر بها البلاد.

وأوضح قاليباف أنه تواصل مع علي لاريجاني في وقت متأخر من الليل لمراجعة الموقف، وذلك في ضوء الخطط التي كان الجانبان قد نسقا بشأنها للتعامل مع إعلان مقتل المرشد السابق وتداعياته السياسية والشعبية.

اجتماعات للتصويت وإضفاء الطابع الرسمي

وقال رئيس البرلمان الإيراني إن الخطة الأصلية كانت تقضي بأن يجتمع أعضاء المجلس المختص منذ ساعات الفجر، من أجل إجراء التنسيق اللازم والتصويت على الإجراءات القانونية المطلوبة، على أن يتم استكمال الإجراءات وإضفاء الطابع الرسمي على نبأ مقتل خامنئي بحلول الساعة الثامنة صباحاً.

لكن قاليباف أوضح أن المسؤولين أدركوا لاحقاً أن تنفيذ الخطة السابقة لم يعد ممكناً، في ظل تسارع الأحداث وانتشار نبأ مقتل المرشد السابق عبر وسائل الإعلام الأجنبية.

وأضاف أن القرار اتُخذ، بالتنسيق مع علي لاريجاني، بإعلان النبأ في ساعات الفجر، بالتزامن مع دعوة المواطنين إلى النزول إلى الشوارع.

وأكد قاليباف أن هذا القرار كان ضرورياً للتعامل مع التطورات التي شهدتها البلاد، قائلاً إن عدم اتخاذه كان من الممكن أن يؤدي إلى مسار مختلف للأوضاع في الشارع الإيراني.

لاريجاني في واجهة المشهد الإيراني

وبرز علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، باعتباره أحد أبرز الشخصيات السياسية والأمنية في إيران خلال الأشهر الأخيرة، ولا سيما عقب مقتل علي خامنئي.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس قد أعلن في 17 مارس/آذار الماضي أن لاريجاني «تم القضاء عليه»، في تطور أضاف مزيداً من الغموض إلى المشهد الإيراني خلال فترة الحرب والتصعيد بين طهران وواشنطن وتل أبيب.

بداية الحرب واستهداف مواقع حساسة

وتعود هذه التطورات إلى 28 فبراير/شباط 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية وقيادية حساسة داخل العاصمة الإيرانية طهران، في بداية الحرب التي اندلعت بين الجانبين.

وشملت الضربات قصف مقر إقامة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، إلى جانب استهداف عدد من مراكز القيادة والسيطرة التابعة للدولة والحرس الثوري الإيراني.

وتكشف رواية قاليباف عن الساعات الأولى التي أعقبت القصف حجم الارتباك الذي رافق التعامل الرسمي مع نبأ مقتل خامنئي، والخلاف حول التوقيت المناسب لإعلان الوفاة، في وقت كانت فيه البلاد تواجه تطورات عسكرية وأمنية متسارعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء