إنفيديا وفوجيتسو تتحالفان لتطوير روبوتات مدعومة بالذكاء الاصطناعي
اتفقت شركة التكنولوجيا الأميركية إنفيديا مع شركة الاتصالات وصناعة الحاسبات اليابانية فوجيتسو، الجمعة، على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي لتطوير روبوتات ذكية وابتكارات أخرى تعتمد على الرقائق الإلكترونية التي تنتجها إنفيديا.
وفقا لصحيفة «الشرق» خلال المؤتمر الذي عُقد في طوكيو، صرّح الرئيس التنفيذي لإنفيديا جينسن هوانغ، بعد أن احتضن نظيره من فوجيتسو تاكاهيتو توكيتا على المنصة، قائلاً إن "الثورة الصناعية للذكاء الاصطناعي قد بدأت بالفعل"، مؤكدًا أن "بناء البنية التحتية لتغذية هذه الثورة بالطاقة يُعد ضرورة في اليابان وحول العالم". وأضاف أن اليابان تملك القدرة على قيادة العالم في مجالي الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
الشراكة تهدف إلى بنية تحتية كاملة للذكاء الاصطناعي
وكشف البيان الصحفي لفوجيتسو أن التعاون الموسّع يتجه نحو إنشاء بنية تحتية متكاملة (full-stack AI infrastructure) تجمع بين وحدات المعالجة المركزية (CPUs) الخاصة بفوجيتسو وسلسلة الرقائق (GPUs) الخاصة بإنفيديا، متصلة بتقنية NVLink Fusion، بهدف تسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي على نطاق صناعي واسع.
وتهدف الشراكة إلى تطوير منصة وكلاء ذكاء اصطناعي (AI agent platform) مخصصة لقطاعات مثل الصحة، والتصنيع، والروبوتات، بحيث تتعلم هذه الوكلاء وتتطور تلقائيًا. كما ستعمل الشركتان على دمج أنظمة الحوسبة عالية الأداء (HPC) مع البنية الجديدة لتشكيل منظومة قادرة على التعامل مع الأعباء العقلية والحوسبية الضخمة.
الشركتان تأملان في تنفيذ هذه البنية التحتية في اليابان خلال عام 2030، على أن تُنشر بعدها بحسب الحاجة في أسواق أخرى.
من جانبه، قال رئيس فوجيتسو تاكاهيتو توكيتا إن الشراكة تتبنى نهجًا "يرتكز على الإنسان"، يهدف إلى تعزيز التنافسية اليابانية في العصر الرقمي وابتكار تقنيات قادرة على المساهمة في حل التحديات الاجتماعية. وأضاف: "نطمح من خلال التعاون مع إنفيديا إلى ابتكار تقنيات غير مسبوقة والإسهام في حل أخطر القضايا الاجتماعية.
وبرغم أن الشركتين لم توضحا بعد تفاصيل المشروعات أو الميزانيات المرتبطة بها، فقد أشارت إلى إمكانية التعاون مع شركة ياسكاوا إليكتريك كورب المتخصصة في صناعة الروبوتات كنموذج محتمل لمشروعات مستقبلية.
ويؤكد هذا التحالف التوجّه المتزايد نحو الجمع بين القدرات التقنية المادية (رقائق الحوسبة، البنية التحتية) والذكاء الصناعي التطبيقي، لتسريع دخول الروبوتات الذكية إلى قطاعات متعددة كالصناعة، الرعاية الصحية، البيئات الذكية، والخدمات.
كما يعكس التعاون الدولي بين شركتين تقنيتين كبيرتين الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للذكاء الاصطناعي كنواة للتنافسية المستقبلية، لاسيما في الدول المتقدمة التي تسعى لضمان سيادتها التقنية وقدرتها على الابتكار المحلي.
