في ذكرى رحيله.. لماذا حج الفنان «سعيد صالح» 14 مرة متتالية
يحل اليوم الأول من أغسطس ذكرى رحيل الفنان الكبير سعيد صالح، أحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر والعالم العربي، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2014، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، قدم خلالها مئات الأعمال التي ما زالت تحظى بمكانة خاصة في ذاكرة الجمهور.
من المنوفية إلى نجومية الفن
وُلد سعيد صالح في 31 يوليو عام 1940 بمحافظة المنوفية، وانتقل مع أسرته إلى القاهرة، حيث التحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة، وهناك بدأت علاقته بالمسرح الجامعي، قبل أن يشق طريقه نحو الاحتراف ويصبح أحد أبرز نجوم المسرح والسينما.
اكتشفه الفنان حسن يوسف، الذي قدمه إلى مسرح التلفزيون، لتبدأ رحلته الفنية التي شهدت تعاونًا طويلًا مع الزعيم عادل إمام، وأسفرت عن أعمال خالدة، في مقدمتها «مدرسة المشاغبين» و«العيال كبرت»، إلى جانب عشرات الأفلام والمسرحيات التي رسخت مكانته كواحد من أهم نجوم الكوميديا.
مسيرته الفنية
شارك سعيد صالح في أكثر من 500 فيلم وما يزيد على 300 مسرحية، وكان يردد دائمًا: «السينما المصرية أنتجت 1500 فيلم.. أنا نصيبي منهم الثلث».
قدم أدوارًا متنوعة جمعت بين التراجيديا والدراما، كما عُرف بموهبته الكبيرة في الارتجال، التي جعلت كثيرًا من مشاهده وإفيهاته تعيش في وجدان الجمهور حتى اليوم.
تجربة السجن
كانت فترة السجن من أكثر المحطات تأثيرًا في حياة سعيد صالح، إذ كشف خلال استضافته في أحد البرامج مع الإعلامي عمرو الليثي أن تلك التجربة كانت نقطة تحول حقيقية في حياته.
وأوضح أنه تعرف داخل السجن على شخص يُدعى «عم يوسف»، كان سببًا في تغيّر نظرته للحياة، بعدما شجعه على المحافظة على الصلاة وقراءة القرآن وحفظه، وهو ما دفعه إلى مراجعة نفسه والعزم على التوبة.
حج سعيد صالح
بعد خروجه من السجن، كان سعيد صالح ينوي السفر لأداء العمرة، إلا أن الأقدار هيأت له فرصة أداء فريضة الحج، لتبدأ رحلة روحية استمرت 14 عامًا متتالية.
وروى الفنان الراحل أن رحلات الحج لم تنقطع سوى مرة واحدة، بسبب انتشار فيروس إنفلونزا الخنازير، قبل أن يعود مجددًا لأداء الفريضة، مؤكدًا أن تلك الرحلات كانت من أكثر التجارب التي أثرت في حياته ومنحته راحة نفسية كبيرة.
وفي مثل هذا اليوم عام 2014، رحل سعيد صالح عن عمر ناهز 73 عامًا، لكنه تظل سيرته مثالًا لفنان جمع بين الموهبة الفريدة، والحضور الطاغي، والبساطة التي قربته من قلوب الملايين.





